تقنية التخمير وراء نمو الدماغ البشري؟

دقيقتان للقراءة

يفترض الباحثون أن شيوع المنتجات المخمّرة قد يكون مسؤولاً عن زيادة مفاجئة في معدل نمو أدمغة أسلافنا.

ربما كان الانتقال من نظام غذائي طبيعي إلى حمية تشمل منتجات تُفككها الميكروبات جزئياً حدثاً محورياً لتطور الدماغ. إنه الاستنتاج الذي توصلت إليه دراسة بقيادة أخصائية علم الأعصاب التطوري، كاثرين براينت، من جامعة «إيكس مرسيليا» في فرنسا، بالتعاون مع باحثَين أميركيَين.

زاد حجم الدماغ البشري بثلاثة أضعاف في آخر مليونَي سنة من التطور، مقابل انكماش القولون البشري بنسبة 74%، ما يشير إلى تراجع الحاجة إلى تفكيك الأغذية النباتية داخل الجسم.

تكشف «فرضية التخمير الخارجي» التي يطرحها العلماء أن الظروف الأيضية المرتبطة بتوسّع الدماغ الانتقائي لدى أسلافنا بدأت بتحويل التخمير المعوي إلى عملية خارجية، أو حتى اختبار الأغذية المحفوظة مثل النبيذ، والكمتشي، وأنواع المخلل التي نستهلكها حتى اليوم.

التخمير عملية لاهوائية، ما يعني أنها لا تحتاج إلى الأكسجين، وهي تشبه العملية الحاصلة في أمعائنا وقد تتكرر داخل وعاء مغلق. تنتج هذه العملية الطاقة على شكل الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو مصدر أساسي للطاقة الكيماوية التي تنشّط الأيض. يفترض الباحثون أنّ أنواعاً متناقلة ثقافياً من تقنيات تخزين الطعام شجّعت على تحويل هذه الوظيفة إلى عملية خارجية. يستنتج الباحثون أن إخراج عملية التخمير المعوي من الجسم وتحويلها إلى ممارسة ثقافية خارجية قد يكون جزءاً من أهم ابتكارات أشباه البشر، ما يسمح بتحديد الظروف الأيضية المناسبة لنمو الدماغ.