دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" الخميس الى فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام الصحافيين للسماح بخروج الراغبين وإتاحة دخول آخرين لتغطية الحرب بين إسرائيل وحماس.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد للقطاع الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، ويخضع لإشراف مصر والجانب الفلسطيني.
الا أن "مراسلون بلا حدود" شددت في بيانها على أن "إسرائيل تراقب كل ما يجري عند الحدود الجنوبية (لقطاع غزة) وقصفت هذا المعبر الحدودي أربع مرات في بداية الحرب" التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية والمصرية الى "فتح أبواب" المعبر ليتمكن "كل الصحافيين من التحرك ذهابا وإيابا بين جانبي الحدود".
وأوضحت أن "اسرائيل توجه الصحافيين الذين نزحوا من شمال (القطاع) للتجمع عند الحدود مع مصر، من دون أن يتمكنوا من عبورها. في المقابل، يُمنع الصحافيون الأجانب من الدخول" الى القطاع الذي أطبقت إسرائيل بعد اندلاع الحرب، الحصار الذي تفرضه عليه منذ العام 2007.
وتابعت "خلال شهرين من الحرب، لم يتم السماح لأي مراسل من دخول قطاع غزة عبر رفح، ما يطال بوضوح قدرة وسائل الإعلام على تغطية هذا النزاع"، مشيرة الى أن "58 صحافيا قتلوا في ضربات إسرائيلية في غزة، من بينهم 14 كانوا يؤدون مهامهم (الصحافية)".
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنّته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أدى الى مقتل 1200 شخص غالبيتهم من المدنيين قضى معظمهم في اليوم الأول من الهجوم، بحسب السلطات الإسرائيلية.
وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة الفلسطينية، وشنّت عمليات قصف مكثفة على القطاع، وبدأت في 27 تشرين الأول/أكتوبر بعمليات برية، ما أدى الى مقتل 16248 شخصا تشكل النساء والأطفال نسبة 70 بالمئة منهم، بحسب أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.
ومنذ بداية الحرب، دخلت عبر معبر رفح قوافل من المساعدات الإنسانية، بينما تمّ السماح بخروج مئات من الأجانب والجرحى لتلقي العلاج. الا أن حركة قوافل المساعدات وأسماء من يُسمح لهم بالخروج تبقى رهن موافقة إسرائيل.
ادم/كام/دص
Agence France-Presse ©