إسرائيل تدافع عن سياستها حيال دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

4 دقائق للقراءة

دافعت إسرائيل الخميس عن سياستها للسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة بعد انتقادات حادة بشأن تعاملها مع أزمة إنسانية متزايدة بسبب الحرب التي دخلت شهرها الثالث.

وفي أعقاب اندلاع الحرب مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، شددت إسرائيل حصارها على القطاع، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء والوقود والغذاء.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الظروف في القطاع "تتدهور إلى كارثة ذات آثار محتملة لا رجعة فيها" في ظل شحّ كميات المساعدات التي يُسمح لها بالدخول عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

من جانبها، اتهمت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية الدولة العبرية بتعمّد خلق الأزمة للضغط على حماس. 

وأكدت هيئة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، بذل ما في وسعها لدخول المساعدات.

وقال الضابط في الهيئة إلعاد غورين للصحافيين "نحاول توسيع المساعدات الإنسانية وقد دخل أكثر من 60 ألف طن من المساعدات عبر معبر رفح ونود أن يزيد المجتمع الدولي قدراته". 

وأضاف "نسمح بدخول مئات الشاحنات إلى غزة، إنها مجرد مسألة لوجستية وما يمكن للأمم المتحدة أن تحصل عليه وتوزعه داخل غزة"، متّهما حماس "بأخذ الغذاء من القوافل الإنسانية" لصالحها "بدلا من إعطائه لشعب غزة".

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قال الأربعاء إن مدينة رفح باتت المنطقة الوحيدة في قطاع غزة التي توزّع فيها المساعدات بكميات محدودة، بينما توقفت بشكل شبه كامل تقريبا في خانيونس، في حين أن الوصول إلى المناطق الواقعة شمالا غير ممكن.

من جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس الخميس أن شمال غزة "منطقة مجاعة بعد نفاد المواد الغذائية الأساسية منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر (حيث) لم يتم إرسال أي مساعدات إلى مناطق شمال وادي غزة".

وشنت حركة حماس في السابع من تشرين الأزل/أكتوبر هجوما مباغتا على البلدات الإسرائيلية الحدودية مع قطاع غزة أسفر عن مقتل 1200 شخصا غالبيتهم من المدنيين وقضى معظمهم في اليوم الأول، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف قطاع غزة كما باشرت عملية برية في 27 من الشهر ذاته. وقتل في القصف الإسرائيلي 17177 شخصا في قطاع غزة وجرح أكثر من 46 ألف غالبيتهم كذلك من المدنيين، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. وخلال الأسابيع الماضية، سمحت الدولة العبرية بدخول قوافل مساعدات عبر المعبر، لكن المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة تؤكد أنها أقل بكثير مما يحتاجه نحو 2,4 مليون نسمة يقطنون القطاع.

وبحسب بيان بتسيلم فإن "إغلاق المعابر والسماح بكمية ضئيلة من المساعدات التي لا يمكن أن تلبي احتياجات المدنيين هو بمثابة تجويع متعمد للسكان" يحظره القانون الدولي. 

وأضافت أن الأزمة الحالية "ليست من الآثار الجانبية للحرب بل هي النتيجة المباشرة المقصودة من السياسة التي تنفذها إسرائيل" والتي تهدف إلى "الضغط على حماس". 

وأشار إلى أن إسرائيل قامت بإصلاح خطوط المياه وسمحت بدخول كميات محدودة من الوقود وإضافة مستودعات إنسانية جديدة في رفح والسماح للمستشفيات الميدانية التي تديرها الدول العربية بالعمل وإدخال 6500 طن من المساعدات الطبية. 

وأضاف ان الدولة العبرية تشجع "المجتمع الدولي على تعزيز الطواقم الطبية داخل المستشفيات" و"توفير أماكن إيواء جديدة" للنازحين. 

سمو/ها/كام

Agence France-Presse ©