دعا الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الخميس إلى انتخابات رئاسية مبكرة في شباط/فبراير، في خطوة يتوقع بأن تمدد حكم عائلته الاستبدادي المتواصل منذ عقود.
تزداد شعبية علييف بعدما استعاد جيشه إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه من الانفصاليين الأرمن في هجوم خاطف في أيلول/سبتمبر.
وأمر مرسوم نشرته الرئاسة المسؤولين بإجراء "انتخابات مبكرة" في السابع من شباط/فبراير العام المقبل. كانت الانتخابات مقررة سابقا في 2025.
وذكرت مؤسسة استطلاع تديرها الحكومة مؤخرا بأن 75 في المئة من السكان يؤيّدون طريقة تعامل علييف مع نزاع قره باغ الذي أدى إلى هروب جماعي للأرمن الذين يقطنون المنطقة الجبلية المتنازع عليها.
وقال المحلل السياسي المستقل فرهاد ماميدوف لفرانس برس "لطالما كانت معدلات التأييد لعلييف مرتفعة وارتفعت أكثر بعد العملية العسكرية التي حقق فيها انتصارا في قره باغ في أيلول/سبتمبر.. إنه في ذروة شعبيته".
أرسل علييف قوات إلى قره باغ في 19 أيلول/سبتمبر بعد يوم على موافقة القوات الانفصالية الأرمنية التي سيطرت على المنطقة المتنازع عليها على مدى ثلاثة عقود على إلقاء سلاحها وإعادة ضم المنطقة إلى أذربيجان.
أسدل ذلك الستار على النزاع الذي أدى لاندلاع حربين بين أذربيجان وأرمينيا في 2020 وفي التسعينات أسفرتا عن سقوط عشرات آلاف القتلى من الجانبين.
يحكم علييف (61 عاما) الدولة الغنية بالنفط بقبضة حديدية منذ العام 2003 عندما خلف والده حيدر، الضابط السابق في الاستخبارات السوفياتية.
أعيد انتخابه آخر مرة بنسبة أصوات بلغت 86 في المئة في اقتراع مبكر نظّم في نيسان/أبريل 2018.
ونددت أحزاب المعارضة بجميع الانتخابات الرئاسية التي جرت في عهد عائلة علييف على اعتبارها مزورة.
وبينما يشيد أنصار العائلة بأنها نجحت في تحويل الجمهورية من دولة سوفياتية منعزلة إلى مزوّد مهم للطاقة إلى أوروبا، يشير معارضوها إلى أنها قمعت المعارضة والإعلام واستغلت السلطة لجمع ثروة طائلة توفر للرئيس وعائلته حياة باذخة.
اغ-ام/لين/ناش
Agence France-Presse ©