واجه الجيش النيجيري الخميس انتقادات متزايدة ودعوات لإجراء تحقيق من جانب مجموعات المجتمع المدني بشأن ضربة بطائرة مسيرة أودت ب85 مدنيا على الاقل عن طريق الخطأ.
وكان الجيش قد أعلن أن جنوده كانوا يقومون بدوريات جوية الأحد عندما لاحظوا مجموعة من الناس في ولاية كادونا بشمال غرب البلاد وخلطوا بينهم وبين جماعة مسلحة في المنطقة.
وقصفت مسيّرة عن طريق الخطأ قرية تودون بيري فيما كان السكان يشاركون في احتفال إسلامي.
وقالت مصادر رسمية إن 85 شخصا على الأقل قتلوا، فيما جُرح 66 آخرين.
وطلب الرئيس بولا أحمد تينوبو إجراء تحقيق في الحادثة.
وقالت منظمة فتيان الاسلام في نيجيريا في بيان الخميس إن "جميع الحجج التي قدمها الجيش بشأن +الخطأ في تحديد الهوية+ غير كافية على الإطلاق وغير عادلة وغير حساسة على ما يبدو".
أضافت "لذا على السلطات العسكرية أن تقدم معلومات أكثر شفافية بشأن الحادثة".
من ناحيتها قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 120 مدنيا قتلوا في حادثة الاحد.
وشددت في بيان أن على إدارة تينوبو أن تجري "على الفور" تحقيقا مستقلا و"حيثما تشير هذه التحقيقات إلى مسؤولية جنائية، يجب ضمان تقديم المشتبه بهم أمام القضاء في محاكمات عادلة".
وقال رئيس أركان الدفاع الجنرال كريستوفر غوابين موسى على التلفزيون الوطني في نفس اليوم إن "الأخطاء تحدث" داعيا إلى زيادة ميزانية الجيش.
وجعل تينوبو التصدي لمشكلة انعدام الأمن أولوية منذ توليه منصبه في أيار/مايو، مع سعيه لتشجيع الاستثمار الأجنبي في أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان.
وكثيرا ما تعتمد القوات المسلحة النيجيرية على الضربات الجوية في معركتها ضد عصابات قطاع الطرق في شمال غرب وشمال شرق البلاد حيث ينشط الجهاديون منذ أكثر من عقد.
ففل-كاس/غد/لين
Agence France-Presse ©