ليس غريباً أن يخطئ العلماء أحياناً في تحديد هوية الأحفوريات القديمة. لكن تكشف دراسة جديدة خطأً مفاجئاً من هذا النوع.
إكتشف الباحثون هذه البقايا الأحفورية في كولومبيا منذ عقود، واعتبروها نوعاً من نبتة «سيفينوفيلوم كولومبيانوم». لكن استنتج العلماء الآن أنها ليست أحفوريات نباتية أصلاً، بل آثار مطبوعة داخل أصداف سلاحف صغيرة.
بدأ عالِم النباتات القديمة هكتور بالما كاسترو وزملاؤه من جامعة كولومبيا الوطنية يستكشفون تلك الأحفوريات بالتفصيل. حين استنتجوا أن العيّنات تبدو أقرب إلى العظام من الأوراق النباتية، تواصلوا مع عالِم الأحفوريات إدوين ألبيرتو كادينا من جامعة «ديل روزاريو» لأنه خبير في التعرّف على السلاحف القديمة.
كانت العيّنة الأحفورية تفتقر إلى الآثار النموذجية التي تظهر على الجهة الخارجية من صدفة السلحفاة، ما يفسّر على الأرجح الخطأ في تحديد هويتها.
تشير تلك الآثار على القطعة الأحفورية إلى فقرات وأضلاع السلحفاة التي تشكّل جزءاً من الصدفة الخارجية. هي تشبه الضلع الأوسط وعروق الأوراق النباتية إلى حد كبير.
بما أن السلاحف الشابة تكون هشة جداً، نادراً ما يعثر العلماء على بقاياها. يظن الباحثون أن هذه العيّنة الأحفورية ترتبط على الأرجح بسلاحف البحر الطباشيرية التي يصل طولها إلى 4 أمتار ونصف، وقد تشكّل دليلاً مهماً حول دورة حياة تلك الكائنات القديمة والغامضة. يثبت هذا الاستنتاج أهمية مراجعة المجموعات الأحفورية في المتاحف وتطبيق المعلومات الجديدة على العظام القديمة. حلّ العلماء لغزاً نباتياً قديماً وصغيراً، لكن تكشف هذه الدراسة بشكلٍ أساسي ضرورة إعادة دراسة المجموعات التاريخية في كولومبيا.