يصل مذنب «هالي» الشهير اليوم إلى نقطة مفصلية في خضم رحلته القائمة منذ 75 سنة في أنحاء النظام الشمسي، فيبلغ أوجه، ما يعني أن يصل إلى أبعد نقطة عن الشمس.
شاهد كل من يتذكّر ظهور مذنب «هالي»، في العام 1910، المذنب العظيم قبل بضعة أشهر. أدى اكتشاف غاز السيانوجين السام في ذيل المذنب حينها، بسبب استعمال نوع جديد من التحليل الطيفي، إلى نشر الهلع في تلك السنة.
كان ظهور مذنب «هالي» في العام 1986 مخيّباً للآمال بدرجة معيّنة، فقد بدا منخفضاً باتجاه الجنوب فجراً. مع ذلك، انطلقت ثلاث بعثات فضائية نحوه لاستكشاف المذنب للمرة الأولى.
يرتبط حدثان سنويان بمذنب «هالي» أيضاً، وهما على صلة بِزَخّات الشهب: زخّة «إيتا الدلويات» بين نيسان وأيار، وزخّة «أوريونيدس» في تشرين الأول. ستقبع الشمس على سطح مذنب «هالي»، ومن المتوقع أن تسطع بقوة 19، ما يعني أنها ستكون أكثر سطوعاً من البدر الكامل بحوالى 250 مرة.
ويبلغ مذنب «هالي» أوجه مجدداً في 28 تموز 2061، وقد يكسر الدرجات السلبية خلال الأشهر اللاحقة. في أيلول 2061، سيظهر «هالي» على مستوى منخفض باتجاه الشمال الغربي عند الغسق، فيتمكن المراقبون في نصف الكرة الشمالي من رؤيته. سيعود مذنب «هالي» إلى نقطة بدايته مجدداً خلال العقد المقبل، ما يُمهّد لظهوره في العام 2061.