بوتين يترشّح لولاية رئاسية جديدة

02 : 00

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس نيّته الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في الفترة الممتدّة بين 15 و17 آذار 2024، ما سيُتيح له إحكام قبضته المستمرّة منذ مطلع الألفية الثالثة على السلطة لما بعد العام 2030، إثر هندسته إصلاحات دستورية مثيرة للجدل عام 2020، تمكّنه نظريّاً من البقاء في السلطة حتّى 2036. وأبلغ بوتين قراره إلى الضابط في الجيش الروسي اللفتنانت كولونيل أرتيوم جوغا عقب مراسم تقليد أوسمة في الكرملين لعدد من أفراد الجيش الذين شاركوا في غزو أوكرانيا.

وأكد بوتين، الذي فاز في 4 انتخابات رئاسية وتولّى لفترة قصيرة رئاسة الحكومة في نظام باتت فيه المعارضة شبه غائبة، خلال حفل لأفراد الجيش عقب مراسم التقليد، أنّه كانت لديه «أفكار مختلفة في أوقات مختلفة، ولكن هذا وقت اتخاذ القرار»، لذا «سأترشّح لمنصب رئيس الاتحاد الروسي». وتوجّه جوغا إلى بوتين قائلاً: «بفضل أفعالكم وقراراتكم كسبنا الحرّية، لذلك نحن بحاجة إليكم وروسيا بحاجة إليكم».

وبينما سُمح لـ5 أحزاب رئيسية بتقديم مرشح للانتخابات من دون جمع التوقيعات، وكلّ تلك الأحزاب تدعم الكرملين وغزو أوكرانيا، يمضي المُعارض الأبرز لبوتين، أليكسي نافالني، حاليّاً حكماً بالسجن لمدّة 19 عاماً بتُهم يقول أنصاره إنّها كاذبة. وفي بيان صدر عن فريقه، شجّع نافالني الروس على التصويت «لأي مرشّح آخر» غير بوتين، واصفاً الانتخابات بأنها «محاكاة ساخرة» لعملية انتخابية.

وتشير جماعات حقوق الإنسان إلى أن الانتخابات الأخيرة في روسيا شابتها مخالفات، لافتةً إلى أنه من المرجّح أن يُمنع المراقبون المستقلّون من متابعة الانتخابات المقبلة، إذ شدّد بوتين الشهر الماضي القواعد الإعلامية المتعلّقة بتغطية الانتخابات المقبلة، ومنعت بعض وسائل الإعلام المستقلّة من الوصول إلى مراكز اقتراع.

أمّا على الجبهة الأوكرانية، فأكدت كييف أن روسيا أطلقت 19 صاروخ «كروز» على أوكرانيا ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين في دنيبروبتروفسك وفي منطقة خاركيف الشرقية، فيما أشار المتحدّث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إيغنات إلى «تدمير 14 صاروخاً» من أصل الـ19 التي أطلقت، حيث أُسقطت الصواريخ فوق منطقتَي كييف ودنيبروبتروفسك، لافتاً إلى أنها كانت تستهدف البنية التحتية المدنية.

وبعد اجتماع مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، شدّد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور واشنطن، على الحاجة إلى «مساعدة أوكرانيا بكلّ السُبل الممكنة حتّى تتمكّن من مقاومة غزو بوتين غير الشرعي»، بينما أكّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال مقابلة مع أسبوعية «لوبوان» الفرنسية أنه لا يزال يُعارض بشدّة مفاوضات انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن أوكرانيا محكومة بالفساد وأنها تُمثل تهديداً لقطاع الزراعة الأوروبي.