تجمع المئات من الإسرائيليين في ما بات يعرف باسم ساحة الرهائن في تل أبيب السبت للمطالبة بالإفراج عن نحو 140 شخصا لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.
ومع توالي صعود المتحدثين إلى منصة في الساحة، رفع مشاركون لافتات كُتب عليها "إنهم يثقون بنا لإخراجهم من الجحيم" و"أعيدوهم الآن إلى الوطن".
وقال روبي تشين، والد الرهينة إيتاي تشين البالغ 19 عاما، بعد اعتلائه المنصة "نحن نطالب الحكومة الإسرائيلية وحكومة الحرب بشرح ما هو مطروح بالضبط على طاولة المفاوضات".
أضاف تشين الذي كان نجله الجندي في الخدمة عند خطفه "نحن نطالب بأن نكون جزءا من عملية التفاوض"، متابعا "أخرجوهم الآن، فورا، مهما كان الثمن".
واعتبر يوآف زالمانوفيتز أن الحكومة "لا تهتم" لأمر الرهائن، قائلا لوكالة فرانس برس "إنهم يريدون الانتقام".
وأضاف يوآف أن والده آري البالغ 85 عاما نُقل حيا إلى غزة و"قُتل" هناك بعد أسابيع.
وقامت حماس بأخذ نحو 240 رهينة واقتادتهم إلى قطاع غزة خلال هجومها الدامي على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وشهدت هدنة انسانية بين حماس واسرائيل استمرت أسبوعا وانتهت في 1 كانون الأول/ديسمبر إطلاق سراح 105 رهائن من غزة، بينهم 80 إسرائيليا معظمهم من النساء والأطفال، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 سجينا فلسطينيا.
لكن جهود تمديد الهدنة تعثرت، وتقول إسرائيل إن ما لا يقل عن 137 رهينة يعتقد أنهم لا يزالون لدى حماس.
وقال إيلي اليعازر قريب أحد الرهائن لوكالة فرانس برس وسط الحشد السبت إنه كان ينبغي على الحكومة أن تعطي الأولوية لإعادة الرهائن على حساب مواصلة حربها ضد حماس.
وأضاف المهندس البالغ 61 عاما "كان ينبغي عليهم عقد صفقة في وقت سابق"، مشيرا إلى أن "مهمة الحكومة أن تحافظ على سلامة شعبها وأرضها".
والسبت أصبح ساعر باروخ البالغ 25 عاما والذي يتحدر من أحد الكيبوتسات التي تعرضت للهجوم في 7 تشرين الأول/أكتوبر آخر محتجز يتم تأكيد وفاته.
وأعلن كيبوتس بئيري ومنتدى أسر الرهائن والمفقودين في بيان مشترك أن باروخ "خطف من منزله على يد إرهابيي حماس إلى غزة (...) وقتل هناك"، دون تقديم أدلة.
غير أنّ حماس أعلنت مقتل أحد الرهائن خلال عملية اسرائيلية لإنقاذه، ونشرت مقطع فيديو يظهر ما قالت إنها جثة المحتجز. ولم تتمكن فرانس برس من التأكد من صحة مقطع الفيديو بشكل مستقل.
وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الجيش الاسرائيلي إنقاذ الجندية أوري مغيديش البالغة 19 عاما في عملية عسكرية بعد نحو ثلاثة أسابيع من خطفها من موقع مراقبة على حدود غزة.
واندلعت الحرب في غزة عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم من المدنيين، وفقا للسلطات الإسرائيلية.
وردا على ذلك، تعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس، وتواصل شن قصف مكثف على قطاع غزة كما باشرت عمليات برية اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة لحماس مساء السبت، أفادت بمقتل 17700 شخص في القطاع، معظمهم من النساء والأطفال منذ بدء الحرب.
لكم/سام
Agence France-Presse ©