تزامناً مع تطوّر طريقة فهمنا للكون من حولنا، بدأت النظريات العلمية تتغير أيضاً. ينطبق ذلك على نظرية قائمة منذ أكثر من مئة سنة بشأن وظيفة «الأكياس» المشابهة للبالونات على نباتات قوية مثل الكينوا.
قيل سابقاً إن هذه البالونات الصغيرة تحمي النباتات من مخاطر مثل الجفاف والأملاح. لكن تشير دراسة جديدة إلى نتيجة معاكسة. يبدو أنها مُصمّمة للوقاية من مخاطر مختلفة، مثل الآفات والأمراض. توصّل الباحثون إلى هذا الاستنتاج حين أرادوا استكشاف الفرضية الأصلية بالتفصيل. لتحقيق هذه الغاية، زرعوا نباتات كينوا متحوّلة ونبات الثلج من دون طبقة البالونات الاعتيادية. يفترض الباحثون أن تلك البالونات المصغّرة تشكّل طبقة عازلة في وجه الآفات وأن كائنات صغيرة مثل الحشرات تتلقى كمية كبيرة من المحلول السام الذي تحمله تلك البالونات حين تحاول قضم النبتة.
كشف تحليل إضافي لمحتويات البالونات أن حمض الأكساليك السام هو أحد المقادير في داخلها. لكنها لم تشمل الأملاح بكمية تفوق تلك الموجودة في الخلايا المحيطة، ما ينفي الفكرة القائلة إن تلك البالونات كانت تُستعمل كغرف لتلقي فائض الملح.
تكون هذه النباتات مقاوِمة جداً للضغوطات اللاأحيائية، مثل الجفاف والملح، لكن يبدو أن هذه الحماية لا تشتق من بالونات الماء، بل تحتمي هذه الأخيرة على ما يبدو من الضغوطات الحيوية.
لا بد من تطوير نباتات قوية ومتينة، مثل الكينوا، في عالمٍ يجتاحه التغير المناخي، ويُفترض أن تسهم هذه الدراسة في زرع أصناف تحمي نفسها من تهديدات متنوعة.