أكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن "العدو الإسرائيلي هو من خرق القرار 1701 طوال السبعة عشر عاماً الماضية آلاف المرّات، وهو المطالب بتطبيقه حالياً، ولا يجوز البحث بأي ترتيبات جديدة على الحدود ما دامت الحرب على غزة مستمرة".
ورأى في رسالة "منبر الجمعة" أن "لبنان اليوم ليس هو نفسه الذي عرفناه، مسؤولون مجرمون سارقون ذهبوا به وحولوه إلى بلد منهار ومتعب ومأزوم ومفلس، وللأسف لا يزالون".
وقال: "الحجة الأميركية الأولى لإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لاستمرار الحرب المدمّرة للإنسان والعمران؛ استعادة المعنويات والثقة بالدولة الإسرائيلية وجيشها"، معتبراً أن "ما حققه الجيش الاسرائيلي حتى اللحظة هو ارتكاب الكثير من المجازر، وما سوى ذلك سيبقى في دائرة أمنياته وأحلامه، فلسطين عصية على الهزيمة".
أضاف: "نجاح المقاومة في غزة في فرض شروطها وإطلاق سراح المعتقلين في سجون إسرائيل سيغير لا محالة بنى التفكير والإدارة والقيادة في دول ما يسمّى بالعالم الثالث".
وتابع: "رفعنا راية النصر في 7 تشرين الأول وسنرفعها مجدداً بعد توقّف القتال في فلسطين، ونحن منتصرون بعز عزيز أو بذل ذليل".
وأردف: "ليس آدمياً من لا يذرف دماً بدل الدمع على هذا الذي ابتُلينا به، ولو بكينا إلى أن تجف الدموع فذلك لا يعني أننا متنا أو أن الحلم الذي بداخلنا انطفأ".
ورأى أن "اسرائيل لم تحقق أي من أهدافها، والمهلة التي سمح لها بها الأميركي صارت عبئاً خطيراً عليهما، الرأي العام الأميركي والعالمي يرفعان لاسرائيل البطاقة الحمراء، مجلس الحرب الإسرائيلي منقسم على نفسه، كل هذا وغيره يقول أننا في ربع الساعة الأخير من هذه الحرب، وما النصر إلا صبر ساعة".
أضاف: "بحر غزة في مكانه، وزورقها الشراعي لم ولن تمزّقه الرياح، وصيادها القوي سيعود حتماً إلى بحره وإلى شاطئه، صبر جميل والله المستعان".
وختم الرفاعي: "التأقلم مع المشهد من دون الإنكار والعمل والجهاد كارثة، يجب أن يبقى الطوفان في نفوسنا وأعمالنا هداراً لا يفتر، متوقداً لا يمل ولا يخبت، لننصرهم بطاعة ودعوة، لنشاركهم معركتهم بكل وسيلة، بمظاهرة وبيان ومال وإعداد، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".