"باب المندب" على طاولة مجلس الأمن

3 دقائق للقراءة
المدمّرة الأميركية "يو إس إس كارني" في البحر الأحمر (أ ف ب)

مع استمرار ميليشيا الحوثي التابعة لإيران بعملياتها البحرية في «باب المندب»، ضدّ السفن التجارية ما دفع عدداً من شركات الشحن العالمية إلى توقيف عملها موقّتاً، يُجري مجلس الأمن اليوم، نقاشاً حول «تهديدات الحوثيين على الأمن البحري» وتهديد الملاحة الدولية. ويُعقد الإجتماع بمبادرة كلّ من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألبانيا، مالطا واليابان، حيث تحاول واشنطن بالتنسيق مع بريطانيا، الدفع بدعوة إلى مجلس الأمن من أجل إدانة هجمات الحوثيين والمطالبة بوقفها.

وحذّرت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا من أن الهجمات في البحر الأحمر «لا يمكنها أن تبقى من دون ردّ»، بعد سلسلة هجمات نفّذها الحوثيون في اليمن على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. ولفتت خلال زيارتها تل أبيب أمس، إلى «أننا ندرس خيارات عدّة مع شركائنا من بينها دور دفاعي لمنع تكرار ذلك».

ونقل موقع «بوليتيكو» الأميركي عن أحد المسؤولين الكبار في الإدارة الأميركية تأكيده أنّ «البنتاغون قام خلال الأيام الأخيرة بنقل المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات «دوايت دي أيزنهاور» من الخليج العربي إلى خليج عدن، قبالة سواحل اليمن، لدعم الردّ الأميركي المحتمل على الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر. كما كشف المسؤول أن الجيش قدّم أيضاً خيارات لضرب الحوثيين».

في السياق ذاته، أعرب مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقهم المتزايد من «محاولة الحوثيين ورعاتهم في طهران تقويض التجارة البحرية، سواء عالمياً أو مع إسرائيل، فضلاً عن رفع التكاليف على الولايات المتحدة.

وتجري المشاورات داخل البنتاغون حول ما إذا كانت تلك الضربات ستستهدف بشكل مباشر أهدافاً عسكرية للحوثيين في اليمن. غير أن المسؤولين الأميركيين يتخوّفون من احتمال تأجيج حرب أوسع مع إيران ووكلائها في المنطقة، لا سيّما وأن واشنطن أكدت مراراً وتكراراً أن أولويتها إبقاء الصراع محصوراً في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، على الرغم من أنهم لم يستبعدوا المزيد من الهجمات.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد ذكرت في بيان السبت، أنّه «في ساعات الصباح الباكر من يوم 16 كانون الثاني (بتوقيت صنعاء)، نجحت مدمّرة الصواريخ الموجّهة الأميركية «يو.إس.إس كارني» من فئة أرلي بيرك، التي تعمل في البحر الأحمر، في الاشتباك مع 14 نظاماً جويّاً مسيّراً تمّ إطلاقها كموجة طائرات مسيّرة من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن».