نسخ جديدة من "لوحة فوياجر الذهبية" تكشف جانباً غامضاً من البشرية

دقيقتان للقراءة

كانت مركبة «فوياجر» الفضائية عبارة عن مهام علمية جدّية، لكنها حملت معها أيضاً لمحة عن أعمق الرغبات الكامنة في قلوب البشر: اللوحة الذهبية.

كانت «لوحة فوياجر الذهبية» أشبه برسالة في زجاجة تنتظر أن تعثر عليها أي فصيلة ذكية أخرى. يتراجع احتمال حصول ذلك، لكن تثبت تلك اللوحة اهتمام البشر بفهم الكون، وانفتاحهم على فهم أنواع أخرى من الذكاء، ورغبتهم الشديدة في فهم أنفسهم.

تحتوي اللوحة الذهبية على أصوات وصور تُعبّر عن جوانب مختلفة من الحياة على كوكب الأرض. هي أشبه بكبسولة زمنية فيها أصوات طبيعية على صلة بالطقس والحياة البرية على الأرض، فضلاً عن كلام بشري بـ55 لغة مختلفة، ورسائل مطبوعة من قادة سياسيين قدامى. حتى أنها تشمل مجموعة كبيرة من الصور، بدءاً من نظرة مكبّرة على بنية الحمض النووي، وصولاً إلى صورة «نهر الأفعى وغراند تيتون» للمصوّر أنسل آدامز. غادرت مركبة «فوياجر» النظام الشمسي، وهي تقع الآن في الفضاء بين النجوم وتحمل تلك اللوحة معها. لن نعرف ما حصل للمركبة أو اللوحة على الأرجح، لكن لا يعني ذلك أن تلك الجهود ذهبت هدراً. بدأ البعض يفكّر منذ الآن بالرسائل التي يمكن وضعها في أي زجاجة ننوي إرسالها إلى الكون الشاسع. يُفترض أن تتطلّع هذه الرسالة إلى المستقبل، فتُعبّر عن هويتنا في الزمن الحاضر وتنقل نماذج عن الطموحات البشرية اللاحقة. بفضل هذه الكبسولة المتنقلة عبر الزمان والمكان، يطمح العلماء أيضاً إلى توحيد الأجيال الراهنة والمستقبلية للاحتفال بالتجربة البشرية المشتركة وحمايتها.