"السياج" الغامض والمتوهّج في السماء ليس شفقاً قطبياً

دقيقتان للقراءة

عندما تنشط الشمس، تُضاء سماء الأرض بألوان جميلة ومتحرّكة. تتراقص تيارات من الشفق القطبي الملوّن حول القطبَين وتنتشر في أنحاء السماء. لكن على مسافة أقرب من خط الاستواء، يظهر توهّج مختلف في السماء: إنها بقعة «ستيف» البنفسجية والمائلة إلى الزهري، وهي تترافق مع ظهور «سياج» مُخطط باللون الأخضر.

لطالما كانت طبيعة هذه الأضواء وأسباب ظهورها غامضة. لكن يفترض بحث جديد الآن فكرة من نوع آخر: لا تدخل بقعة «ستيف» والسياج المرافق لها في خانة الشفق القطبي، بل تنشأ ظاهرة مختلفة.

يظنّ الباحثون، بقيادة عالِمة الفيزياء كلير غاسك من جامعة «كاليفورنيا بيركلي»، أن هذه الظاهرة تنجم عن حقول كهربائية موازية لخطوط الحقل المغناطيسي، على خطوط عرض أدنى مستوى من الشفق القطبي.

إذا كانت هذه الفرضية صحيحة، فقد تنعكس بشدة على طريقة فهمنا غلاف الأرض الجوي، والغلاف المغناطيسي، والتداخل بينهما، والخصائص الفيزيائية لهذه العناصر كلها.

في النهاية، يستنتج عالِم الفيزياء، براين هاردينغ، من جامعة «كاليفورنيا بيركلي»: «قد تتلاحق الدراسات المستقبلية حول طريقة وصول تلك الحقول الكهربائية إلى هذه المساحة، وطبيعة الموجات المرتبطة بها أو المنفصلة عنها، ومعنى هذه الظاهرة كلّها بالنسبة إلى نقل الطاقة الذي يحصل على نطاق أوسع بين غلاف الأرض الجوي والفضاء. نحن لا نعرف هذه المعلومات بعد. تُعتبر الدراسة الجديدة أول خطوة لفهم حقيقة ما يحصل».