"إنتصار انتخابي" لترامب في ولاية ميشيغان

4 دقائق للقراءة

رفضت محكمة ميشيغان العليا أمس، طلباً لاستبعاد الرئيس السابق دونالد ترامب من لائحة المرشحين للانتخابات التمهيدية في الولاية المتأرجحة العام المقبل على خلفية دوره في أحداث الكابيتول عام 2021، في "انتصار انتخابي" لترامب في "رحلته الشاقة" المحفوفة بالمطبّات نحو البيت الأبيض.

وهذا مسعى جديد ضمن المحاولات الهادفة إلى منع إدراج اسم ترامب على بطاقات الانتخابات في عدد من الولايات بموجب التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يمنع أيّ شخص سبق له وأن أقسم على الولاء لدستور الولايات المتّحدة من أن يشغل أيّ منصب منتخب إذا ما "انخرط في تمرّد".



لكن المحكمة العليا في ميشيغان ذكرت في قرار مقتضب أنها "لم تقتنع بأن الأسئلة التي طُرحت ينبغي أن تنظر فيها هذه المحكمة" قبل الانتخابات التمهيدية لولاية ميشيغان في 27 شباط.

ورحّب ترامب بقرار محكمة ميشيغان، مندّداً بـ"محاولة بائسة للديموقراطيين" لعرقلة مسعاه للفوز بولاية أخرى في البيت الأبيض. وكتب عبر منصّته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "هذه المناورة البائسة لتزوير الانتخابات باءت بالفشل في أنحاء البلاد، بما في ذلك في الولايات التي مالت تاريخيّاً بشدّة نحو الديموقراطيين".



ويتناقض القرار مع قرار صدر أخيراً عن المحكمة العليا في كولورادو قضى بعدم أهلية ترامب لخوض انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية للاقتراع الرئاسي، على خلفية أحداث الكابيتول التي يُتّهم بالتحريض عليها.

وجمّدت محكمة كولورادو العليا قرارها الصادم حتّى الرابع من كانون الثاني، بانتظار الطعن المقدّم من فريق محامي ترامب أمام المحكمة العليا الأميركية.



ومن شأن عرض قضية كولورادو للمراجعة أن يضع المحكمة العليا في البلاد في قلب الانتخابات الرئاسية، إذ إنّ أي قرار تتّخذه في مسألة تورّط ترامب في تمرّد أو في شأن أهليّته، قد يكون ملزماً للمحاكم الأدنى في أنحاء البلاد.

ورفعت القضية ضدّ ترامب في ميشيغان مجموعة "فري سبيتش فور بيبول"، التي رُفض طعنها الذي استندت فيه إلى التعديل الدستوري الرابع عشر في مينيسوتا. وقدّمت كذلك شكوى في أوريغون.



وقال المحامي مارك بروير، الذي انضمّ إلى المجموعة في الدعوى القضائية، في بيان، إنّ "قرار المحكمة مخيّب للآمال، لكنّنا سنواصل في مرحلة لاحقة السعي إلى دعم هذا البند الدستوري المهمّ الهادف إلى حماية جمهوريّتنا".

واعتبر أن "ترامب قاد عصياناً وتمرّداً ضدّ الدستور عندما حاول قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهو مستبعد من السعي إلى منصب عام مرّة أخرى أو توليه".



وكانت المحاكم الابتدائية في ميشيغان قد رفضت القضية لأسباب إجرائية في مرحلة مبكرة من المحاكمة، وهو القرار الذي تمّ تأييده في الاستئناف، ما يعني أنه لم يُنظر في مسألة تورّط ترامب في التمرّد.

من جهة أخرى، غادر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى المكسيك في محاولة للتوصّل إلى حلول مع تدفق هائل للاجئين إلى الحدود بين البلدَين، علماً أن القضية تُعدّ محور نقاش سياسي حاد داخل الولايات المتحدة.



ويلتقي بلينكن في مكسيكو الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور. ويرافق المسؤول الأميركي وزير الأمن الداخلي أليخندرو مايوركاس ومستشارة الأمن الداخلي ليز شيروود راندال.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أنّ الوفد سيبحث مع الرئيس المكسيكي في "الضرورة الملحّة لتوفير طرق (هجرة) نظامية وتعزيز الإجراءات العقابية".



ورأى أندرو رودمان، الباحث المتخصّص في شؤون المكسيك في مركز الدراسات والأبحاث "ويلسون سنتر" في واشنطن، أن واشنطن ستطلب على الأرجح من المكسيك الاحتفاظ بعدد أكبر من المهاجرين على أراضيها من خلال تقديم إجازات عمل لهم، وفق وكالة "فرانس برس".

وهذه الزيارة التي تأتي خلال عطلة أعياد نهاية السنة، وهو أمر نادر، تجرى فيما يطالِب أعضاء الكونغرس الأميركي الجمهوريون باتفاق حازم حول الهجرة مع إدارة الرئيس جو بايدن في مقابل تقديم دعمهم لحزمة جديدة ضخمة من المساعدات لأوكرانيا.



وفي الأسابيع الأخيرة، حاول نحو 10 آلاف شخص يوميّاً عبور الحدود المكسيكية - الأميركية بطريقة غير شرعية، أي نحو ضعف عددهم مقارنةً بفترة ما قبل جائحة "كوفيد". كذلك، غادرت قافلة تضمّ آلاف المهاجرين جنوب المكسيك الأحد في محاولة للوصول إلى الولايات المتحدة.