في ظل تصاعد المواقف الدولية الداعية الى تطبيق القرار 1701، وقع اعتداء على دوريتين تابعتين للكتيبتين الاندونيسية والفرنسية في الطيبة وكفركلا، طارحاً إشكالية خطيرة عن توقيت هاتين الحادثتين.
بلديتا الطيبة وكفركلا دانتا الاعتداءين ووضعتهما في إطار «العمل الفردي الصادر عن مجموعة أشخاص متهورين غير مدركين أبعاد هذا التصرف وخطورته». ويأتي الإعتداء على دورية للكتيبة الفرنسية في كفركلا بعد أقل من 24 ساعة على التعرض للكتيبة الاندويسية في الطيبة، وجرح أحد عناصرها بتطاير الزجاج، حسبما قال رئيس بلدية الطيبة عباس دياب، إضافة إلى تضرّر آليتهم بسبب رشقات الحجارة التي انهالت عليها. وشدّد دياب على حسن العلاقة الجيّدة مع «اليونيفيل»، مؤكداً أنّ ما حصل «لن يُعكّر صفوها، وأنّ الحادثة تخضع للتحقيق الدقيق من قبل الجيش اللبناني».
وفي التفاصيل، تعرّضت دورية اندونيسية ليل الأربعاء للرشق بالحجارة في أحد شوارع الطيبة الرئيسية، ما أدى إلى تطاير الزجاج وإصابة أحد عناصرها بإصابة طفيفة، وأكملت طريقها من دون توقّف. ورأى أنّ ما حصل مرفوض وغير مبرر، بل وضعه في خانة «الولدنة»، منتظراً نتائج التحقيق ليُبنى على الشيء مقتضاه. ولفت دياب إلى أنه تواصل مع قائد الكتيبة الاندونسية الذي اعتبر «أن الواقعة عرضية ولا أبعاد لها». وأشار إلى «أن دوريات قوات الطوارئ في الطيبة لم تتوقّف، ولم تتأثر بما حصل ليلاً، بل مارست مهماتها كالمعتاد»، مشيراً إلى «عمق التعاون المشترك مع «اليونيفيل» وما تقدّمه من مشاريع مهمّة للمنطقة».
أمّا في كفركلا، فالمشهد مختلف، إذ إنّ التعرض للكتيبة الفرنسية أو بالأحرى محاولة منعها من دخول شوارع البلدة الداخلية، لم يتخلّله أي اعتداء مباشر، بل منعها من التحرك لبضع دقائق قبل أن تكمل سيرها. ما حصل، وضعه رئيس بلديه كفركلا حسن شيتفي في خانة «التصرف الشخصي، وغير الموجّه أو المنظم، بل تصرفات فردية من أبناء البلدة». وقال: «إنّ العلاقة بين البلدة و»اليونيفيل» مميّزة وتعود إلى أكثر من 17 عاماً، ولم تتخللها أي اشكالات، وتجمعها بالكتيبة الفرنسية مشاريع تنموية آخرها دعم مولدات الكهرباء الذي جمّد حالياً بسبب الأوضاع الأمنية».
وأعلنت «اليونيفيل» في بيان أصدرته أن «جندياً من قوة حفظ السلام أصيب (الأربعاء)، بعد أن تعرضت دورية تابعة لها لهجوم من قبل مجموعة من الشباب في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، كما تضررت آلية في الحادث». واعتبرت أنّ «الاعتداءات على الرجال والنساء الذين يخدمون قضية السلام ليست مدانة فحسب، لكنّها تشكّل أيضاً انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون اللبناني». ودعت «السلطات اللبنانية إلى تحقيق كامل وسريع وتقديم جميع الجناة إلى العدالة».
وفي السياق، أعلنت نائبة مدير مكتب «اليونيفيل»الاعلامي كانديس ارديل في بيان أنه «عند حوالى الساعة التاسعة صباحاً (أمس)، تم اعتراض طريق جنود حفظ سلام لمدة أربع دقائق تقريباً خلال مرورهم في كفركلا، وذلك بينما كانوا في طريقهم إلى مقرّنا في القطاع الشرقي».
في التطوّرات الميدانية، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف بلدة عيتا الشعب. كما سجّل تحليق مكثف للطيران المعادي في أجواء القطاع الشرقي تزامن مع غارات جوية على منطقة الصالحاني بين راميا ومروحين في القطاع الغربي. وسقطت 4 قذائف مدفعية إسرائيلية بين دبل وحانين. وأغارت مسيرة على منطقة الوعر الواقعة ما بين بلدتي راميا وبيت ليف. واستهدف القصف المدفعي تلّة حمامص في سردا. وطال القصف المدفعي أطراف بلدات: ياطر، شيحين، الجبين، مجدلزون، حولا وسهل مرجعيون وخراج بلدة راشيا الفخار. وسجّل أيضاً سقوط قذائف فوسفورية بين علما الشعب واللبونة.
في السياق، نفّذت مسيّرة اسرائيلية عدواناً جويّاً حيث أطلقت صاروخاً باتجاه أحد المنازل في حيّ البركة ببلدة عيناتا وقد ارتطم الصاروخ بشرفة المنزل الذي كان داخله عائلتان، ولم ينفجر. في المقابل، أعلن «حزب الله» أنّه «استهدف موقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة وحقق فيه إصابات مباشرة».
وأشار في بيان إلى أنه استهدف «انتشاراً لجنود العدو في محيط ثكنة ميتات بالأسلحة المناسبة وحققنا فيها إصابات مباشرة»، إضافة إلى «مرابض مدفعية العدو في خربة ماعر»، وأيضاً «آلية عسكرية إسرائيلية داخل ثكنة راموت نفتالي بالأسلحة المناسبة وتمت إصابتها إصابة مباشرة».