جاد حداد

A Nearly Normal Family... أعلى درجات التشويق والإثارة

3 دقائق للقراءة

يبدأ مسلسل A Nearly Normal Family (عائلة شبه طبيعية)، المقتبس من رواية الكاتب السويدي أم. تي. إدواردسون (ترجمته رايتشل ويلسون برويلز إلى اللغة الإنكليزية)، بمشهد قد يثير رعب بعض المشاهدين لأنه يعرض اعتداءً جنسياً. لكن إذا نجحنا في تجاوز أول خمس دقائق بلا مشكلة، لا مفر من التعلّق بالأحداث اللاحقة.

تدور أحداث بقية الحلقة الأولى بعد أربع سنوات على وقوع ذلك الاعتداء، ويعرضه المسلسل من ثلاث وجهات نظر: الابنة، والأب، والأم.

يبدأ كل شيء بعرض لمحة عن شخصية الابنة «ستيلا» (ألكسندرا كارلسنون تايرفورس) التي تحتفل بعيدها التاسع عشر. هي تقابل الرجل الوسيم كريستوفر أولسن (كريستيان فاندانغو ساندغرين)، ثم يبحران معاً في مغامرة جامحة. عندما تعود «ستيلا» إلى منزلها في ساعات الصباح الأولى، تبدو تصرفاتها مشبوهة.

يلاحظ والدها «آدم» (بيورن بنغتسون) أن ابنته «ستيلا» تخفي شيئاً عنه. لكنها ليست الشخص الوحيد الذي يخفي الأسرار في العائلة. هو يعرف أيضاً أن زوجته «أولريكا» (لو كاوبي) تكذب عليه بشأن مكان وجودها. (سنعرف لاحقاً أنها على علاقة مع أحد زملائها).

سرعان ما تتوتر أجواء العائلة بكل وضوح، ثم تحتدم الأحداث حين تعرف «أولريكا» أن «ستيلا» تعرّضت للاعتقال بتهمة قتل «كريستوفر».

يدخل هذا العمل في خانة المسلسلات القصيرة. لذا من المستبعد أن تقرر شبكة «نتفلكس» تجديده لموسم آخر، لأن هذا النوع من الأعمال يقتصر على موسم قصير واحد بشكل عام.

لكن ثمة احتمال صغير بإنتاج موسم آخر إذا حقق المسلسل نجاحاً كافياً. نادراً ما يتخذ المعنيون هذا القرار، لكنها لن تكون المرة الأولى التي يتجدد فيها مسلسل قصير. (حصل ذلك مع أعمال مثل Looking at you (النظر إليك) وBig Little Lies (أكاذيب كبيرة صغيرة)).

يمكن اعتبار المسلسل والكتاب الأصلي الذي اقتُبِس منه متشابهَين بدرجة كبيرة. يُعتبر الكتاب ثقيلاً جداً من حيث المحتوى الذي يقدمه، وقد يكون من نوع القصص التي ترتكز على أحداث صاخبة وحيوية على عكس القصص البطيئة التي تقوم على تشويق تدريجي. يعكس المسلسل الأجواء نفسها، فيكشف عن معلومات كافية لجذب المشاهدين ودفعهم إلى مشاهدة حلقة تلو الأخرى. لا يكتفي المسلسل باستعمال أسماء الشخصيات الواردة في الكتاب، بل إنه يتنقل أيضاً بين وجهات نظرها، بما يشبه أسلوب إدواردسون في الرواية.

لكن يبرز واحد من أكبر الاختلافات في مشهد البداية. يبدأ الكتاب بعيد ميلاد «ستيلا» الثامن عشر ويروي القصة من وجهة نظر الأب. لكن يُعرّفنا المسلسل في المقابل على «ستيلا» وهي في عمر الخامسة عشرة، قبل أن ينتقل إلى عيد ميلادها التاسع عشر. إنها اختلافات بسيطة، وهي تضاف عموماً لإضفاء طابع درامي مضاعف على الأحداث. لكن رغم هذه التغيرات، سيحبذ محبو المصدر الأصلي نقاط التشابه بين الكتاب والمسلسل حتماً.