غضب في كينيا بعد انتقاد الرئيس "الاستبداد القضائي"

3 دقائق للقراءة

أثار الرئيس الكيني وليام روتو ضجة هذا الأسبوع بعدما اتهم بعض المسؤولين القضائيين "الفاسدين" بالتعامل مع خصومه لمحاولة عرقلة بعض السياسات الحكومية الرئيسية.

وينظّم روتو الذي انتُخب في العام 2022 متعهدًا تخفيف معاناة شعب كينيا، حملة لخفض الدين العام والإنفاق الحكومي في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا والتي يبلغ عدد سكانها نحو 53 مليون نسمة.

بعد طعون قانونية العام الماضي، أوقفت محاكم خططا ضريبية عدة وخطة خصخصة قدمتها الحكومة في إطار إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق.

الثلاثاء، قال روتو في خطاب "من غير الممكن أن نحترم القضاء (فيما) يستخدم بعض الأفراد المستفيدين من الفساد مسؤولين قضائيين فاسدين لعرقلة مشاريعنا التنموية".

وأضاف "نحن بلد ديموقراطي، نحترم استقلال القضاء وسنصونها. ما لن نسمح به هو الاستبداد القضائي والإفلات القضائي من العقاب".

غير أن تصريحاته أثارت غضبًا في الدوائر القانونية والقضائية، بحيث حذرت رئيسة المحكمة العليا مارثا كومي من خطر "الفوضى". 

في مذكرة داخلية لا تسمّي فيها روتو مباشرة، قالت كومي حسبما ذكرت وسائل إعلامية كينية "حين يهدّد موظفو الدولة أو مسؤولون حكوميون أوامر المحكمة، تكون سيادة القانون في خطر، ما يمهّد لانتشار الفوضى في الدولة".

في بيان منفصل، قالت لجنة الخدمة القضائية التي ترأسها كومي إنها "لاحظت بقلق أن القضاة والموظفين القضائيين الشرفاء تعرضوا لانتقادات عامة وتشويه سمعه لإصدارهم أوامر قضائية يُنظر إليها على أنها تتعارض مع برامج الدولة وسياساتها".

ودعت منظمة "لو سوسايتي أوف كينيا" الخاصة بالمحامين في كينيا Law Society of Kenya إلى تظاهرات في مختلف أنحاء البلد الأسبوع المقبل. 

وقال زعيم المعارضة رايلا أودينغا الذي هدد باستئناف التظاهرات ضد الحكومة هذا العام في حال لم يتم إلغاء قانون المالية، إن روتو "تجاوز الحدود"، واصفًا انتقاداته للقضاء بأنها غير مقبولة.

وتواجه كينيا عقبات اقتصادية تشمل نقصًا في الإيرادات ومستوى قياسيًا من الدين العام وأزمة معيشية وتراجعا في قيمة العملة الوطنية.

العام الماضي، أوقفت المحكمة العليا ضريبة الإسكان المثيرة للجدل وضريبة صندوق الصحة وعلّقت خططا لبيع كيانات مملوكة للدولة.

ومن المتوقع أن تصدر أحكام نهائية هذا العام.

وتولى روتو منصبه في أيلول/سبتمبر 2022 بعد هزيمة أودينغا في انتخابات متنازع عليها بشدة وثبّتت المحكمة العليا برئاسة كومي نتائجها.

تكسو/كبج/ب ق

Agence France-Presse ©