البحرية الهندية تُنقذ طاقم سفينة في بحر العرب

3 دقائق للقراءة
زوارق تابعة للحوثيين في البحر الأحمر أمس الأوّل (أ ف ب)

في وقت تُعلِّق فيه شركات عبورَ سُفنها في البحر الأحمر وتُحوِّل مسارها إلى جنوب أفريقيا للمرور حول رأس الرجاء الصالح بسبب هجمات بمسيّرات وصواريخ يُنفّذها المتمرّدون الحوثيون المدعومون من إيران، أفادت البحرية الهندية في بيان أمس بأنّها أنقذت 21 شخصاً، بينهم 15 هنديّاً، هم أفراد طاقم سفينة «أم في ليلا نورفولك» في بحر العرب التي وجّهت نداء استغاثة إثر تعرّضها لمحاولة خطف.

وأشارت البحرية الهندية إلى أن «5 أو 6 مسلّحين مجهولي الهوية» صعدوا إلى متن السفينة مساء الخميس، لكن محاولة الخطف «ربّما تمّ التراجع عنها» بعد تحذير قوي من البحرية الهندية، بحسب البيان. وكشفت أن المدمّرة «آي إن إس تشيناي» التي اعترضت السفينة بعد ظهر أمس، تعمل على إعادة الطاقة والدفع للسفينة للسماح لحاملة البضائع التي ترفع العلم الليبيري بمواصلة طريقها إلى ميناء التوقف التالي.

وشكر المدير التنفيذي لشركة «ليلا غلوبال» المالكة للسفينة ستيف كونزر البحرية الهندية على عملية الإنقاذ التي نفّذتها. كما شكر «طاقمنا على مهنيّته وتصرّفه بأمان ومسؤولية في ظلّ هذه الظروف»، بينما أكدت البحرية الهندية التزامها «ضمان سلامة الملاحة التجارية في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين والبلدان الأجنبية الصديقة»، ونشرت الشهر الماضي عدّة سفن في المنطقة لهذا الغرض.

في الأثناء، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري أمس أن كلّ سفنها التي كان من المقرّر أن تعبر البحر الأحمر وخليج عدن، سيُحوَّل مسارها إلى الجنوب حول رأس الرجاء الصالح في المستقبل القريب، مشيرةً إلى أن «كلّ المعلومات المتوافرة تؤكد أن الخطر الأمني يبقى عند مستوى مرتفع بشكل ملحوظ» في البحر الأحمر.

ومع الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، تزداد مدّة رحلة السفن بين آسيا وأوروبا ما بين 10 أيام و20 يوماً. وتحويل المسار هذا الذي اعتمدته شركات شحن بحري أخرى ولو بصورة غير منهجية، تترتّب عليه كلفة قدرها 400 دولار للحاوية من 40 قدماً، يُضاف إليها ما بين 600 و2000 دولار للحاوية ككلفة إضافية في مواسم الذروة.

على صعيد آخر، جدّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حفل تأبيني في الذكرى السنوية الرابعة لمقتل قائد «فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، موقف بلاده «الثابت والمبدئي» في إنهاء وجود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي تقوده واشنطن بعد «انتهاء مبرّرات وجوده»، فيما تتعرّض قواعد تضمّ أميركيين لهجمات متتالية، كان آخرها هجوم بمسيّرة على قاعدة الحرير في إقليم كردستان أمس.