المرتضى عرض والسفير الروسي التطورات في لبنان والمنطقة

4 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

استقبل وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال محمد وسام المرتضى سفير روسيا الاتحادية في لبنان الكسندر روداكوف بمكتبه في مقرّ نقابة المحامين في طرابلس، والمخصص لمتابعة فعاليات طرابلس عاصمة للثقافة العربية لعام 2024 في حضور رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو المحامي شوقي ساسين.


وكانت جولة أفق عامة حول التطوّرات الحاصلة في لبنان والمنطقة والآليّة المفترضة لوقف ما يحصل من تدمير في الجنوب اللبناني وقطاع غزة، إضافة إلى مشاركة روسيا في فعاليات طرابلس عاصمة للثقافة العربية عام 2024.


روداكوف

وإثر اللقاء قال روداكوف: "زرت مدينه طرابلس وهي مدينة مهمة وجميلة في الجمهورية اللبنانية ونحن مسرورون جدا لأنها تستقبل موسم عاصمة الثقافة العربية 2024 وهذا شرف كبير لطرابلس وهو يخدم التطور في المدينة ولا نقصد بالطبع التطور الاقتصادي والمالي بل نتطلع الى التطور. وقد سررنا بتلبية دعوة معالي الوزير وزرنا مكتب الوزارة في طرابلس المخصص لمتابعة فعاليات طرابلس عاصمة الثقافة العربية ونتطلع الى المناقشة والاتفاق على مختلف المواضيع خصوصاً وأنّه في هذا العام تصادف ذكرى 80 سنة لتاسيس العلاقات الديبلوماسية مع روسيا الاتحادية. ونحن في الواقع، نناقش البرنامج الخاص بهذه الذكرى ونتطلع ان شاء الله الى ترتيب ذلك بمساعدة وزارة الثقافة اللبنانية".


ورداً على سؤال قال: "نحن لم نناقش فقط الاوضاع الثقافية بل السياسية أيضاً والعدوان، وهذه العمليات الحربية ضد قطاع غزة وطبعاً الوضع في الجنوب. وبرأيي فان هذا الوضع خطير جدا وروسيا كدولة عظمى تبذل كثيرا من الجهود لوقف إطلاق النار الفوري ولكن للاسف فشلنا في التوصل إلى وقف اطلاق النار وفشلت المحاولات في مجلس الامن في اتخاذ مثل هذا القرار ونحن دائماً نقول إنّ هذه الأزمة ليس من حل لها إلّا من خلال المفاوضات، لا بالقوة. وحالياً، يجب قبل كل شيء وقف إطلاق النار في قطاع غزة واعتقد انه اوتوماتيكيا سيتم وقف إطلاق النّار في جنوب لبنان".


المرتضى

بدوره، قال الوزير المرتضى: "أرحّب بالسفير روداكوف في طرابلس وهو صديق للبنان ونحن محظوظون بأنّ دولة روسيا الاتحادية ممثّلة بسعادة السفير الصديق روداكوف في مدينة طرابلس وهي الزيارة الاولى له إليها. وقد تداولنا في شؤون عامة مرتبطة بالوضع في المنطقة ونحن متفقان على أنّنا اليوم نشهد أزمة لا سابق لها، والامور فالتة من عقالها ونحن والإنسانية بحاجة إلى من يفرض توازناً على مسرح السياسة العالمية، وهذا التوازن سوف يفرض فرضاً على البعض بعد أن يدخل من جديد في حالة اتزان يؤدي الى وقف هذا العدوان الجائر بكلّ المقاييس بحق الابرياء في غزة وفي الجنوب اللبناني".


أضاف: "نحن في أزمة، ولكن نحن نؤمن، نحن وسعادة السفير وما يمثل انه باستطاعتنا ان نحول هذه الأزمة الى فرصة استقرار وفرصة خلاص من كل هذا الظلم الذي يمارسه الاحتلال، والفرض على القاصي والداني ان شعوب هذه المنطقة حرة عزيزة ومصيرها لن يكون الا بأيديها وفق ما ترتئيه. الى ذلك، تداولت مع سعادة السفير في أهمية طرابلس وما تمثله، ونحن نؤمن بأنها أولا عنوان الانفتاح وفيحاء الثقافة والقيم والإيمان والأخلاق. وهي سوف تستقبل فعالية استثنائية: أن تكون عاصمة الثقافة في العالم العربي لعام 2024 ولكن المشاركات في هذه الفعالية لن تكون محصورة بالدول العربية وحدها فحالة الانفتاح التي تشكل جوهر لبنان وطرابلس بالتحديد تفرض أن نستقبل في معرض هذه الفعالية كل مشاركة طيبة من الأصدقاء والشركاء ولا سيما من روسيا الاتحادية، خاصة ان العام 2024 يحتفل لبنان ومعه روسيا بذكرى 80 سنة على نشوء العلاقات الديبلوماسيّة بين البلدين وبالتالي بالمستطاع ان نحول جزءا من هذه الفعالية للاحتفال بهذه العلاقات المتينة التي نتطلع إلى تعزيزها وترسيخها إن شاء الله".


ثم زار المرتضى وروداكوف مطران طرابلس افرام كريكوس في مركز المطرانية كما زارا دير مار يعقوب في دده ومن بعدها التقيا بعدد من الشخصيات السياسية والنيابية والبلدية والاجتماعية من بينها الوزير السابق فيصل كرامي والنائبان طه ناجي وحيدر ناصر ونقيب المحامين في طرابلس سامي الحسن ونقيب المهندسين بهاء حرب ورئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين والرئيس السابق لبلدية الميناء عبد القادر علم الدين والنائب العام في الشمال زياد المصري الشعراني والمغترب اللبناني ابراهيم اليافي ورئيس مالية طرابلس وسيم مرحبا والعميد رشيد افيوني والمهندس ناجي المصري والدكتور فواز كبارة والمهندس عثمان الزهر وأشرف ولينا الحلاب، وذلك في دارة المهندس سعيد الحلاب في دده الذي أقام مأدبة غداء على شرف الوزير والسفير.