نددت إيران الجمعة بالضربات الأميركية والبريطانية على أهداف تابعة للحوثيين في اليمن، معتبرة أنها "عمل تعسفي" و"انتهاك" للقانون الدولي.
وأتت الضربات الليلية بعد هجمات بالصواريخ والمسيّرات شنها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر نصرة للفلسطينيين في قطاع غزة على حد قولهم.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان إن إيران تدين "بشدة الهجمات العسكرية الأميركية والبريطانية على عدة مدن يمنية".
وأكد المتحدث أن الضربات "عمل تعسفي وانتهاك واضح لسيادة اليمن ووحدة أراضيه وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية".
وقالت الولايات المتحدة وحلفاؤها في بيان مشترك اثر الضربات الجوية على أهداف للحوثيين إن "هدفنا الرئيسي يبقى متمثّلا في تهدئة التوتّر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر.
وتأثرت حركة الملاحة البحرية في هذا الممر البحري الرئيسي جراء هجمات الحوثيين.
وتسبّبت الهجمات المكثّفة في تحويل شركات الشحن مسار سفنها للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، ما أثار مخاوف من تضرّر الاقتصاد العالمي.
وحذر كنعاني من أن الضربات "لن تساهم فقط في تأجيج عدم الاستقرار وانعدام الأمن بل ستؤدي إلى تحويل اهتمام العالم عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة".
وحضّ الناطق الإيراني المجتمع الدولي على التحرك "لتجنب اتساع نطاق الحرب".
وأعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن دعمه لحملة الحوثيين نصرة للفلسطينيين.
وجاء في منشور له على منصة إكس "تحرك اليمن دعما للنساء والأطفال في غزة وفي مواجهة نظام الإبادة الجماعية الإسرائيلي جدير بالثناء".
بعد صلاة الجمعة في طهران، تجمّع المئات دعمًا لشعبَي غزّة واليمن ورددوا أناشيد ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وبثّ التلفزيون الرسمي لقطات من تجمّعات مماثلة في مدن إيرانية عدة، ولاحقا بث مشاهد لتحرك احتجاجي أمام السفارة البريطانية في طهران حيث لوّح متظاهرون بالعلمين الفلسطيني واليمني.
وهتف المتظاهرون "الموت لإسرائيل" و"الموت لأميركا" و"الموت لبريطانيا"، وأحرقوا أعلام البلدان الثلاثة، وفق مراسل فرانس برس.
وتحذر إيران باستمرار من مغبة توسع رقعة النزاع الدائر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
وتؤكد واشنطن أن طهران "ضالعة بعمق" في هجمات الحوثيين البحرية إلا ان إيران التي تدعم المتمردين اليمنيين، تنفي ذلك.
وأكد الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي أن من "واجب إيران دعم حركات المقاومة" لكنه شدد على أنها "مستقلة في رأيها وقرارها وتحركها".