القش الورقي... خطير أيضاً

02 : 00

يبدو أن القش الورقي لن يكون الحل البيئي الذي تصوّره الكثيرون. يذكر بحث جديد أن هذه البدائل المستعملة لارتشاف السوائل تحتوي على مستويات منخفضة من العناصر الكيماوية الأبدية.



لا يزال تأثير هذا العامل على صحة الناس مجهولاً، لكن بما أن تلك العناصر الكيماوية المعروفة باسم البولي فلورو ألكيل والبيرفلورو ألكيل لا تتحلل في البيئة قبل مرور قرون، لا يمكن اعتبار ذلك القش «قابلاً للتحلل» بالضرورة.

يظن علماء من جامعة «أنتويرب» أن بعض بدائل البلاستيك النباتية و»الصديقة للبيئة» قد تزيد التلوث بعناصر البولي فلورو ألكيل والبيرفلورو ألكيل بصمت.

عندما اختبر الباحثون 39 ماركة مختلفة من القش المصنوع من بلاستيك، وورق، وزجاج، وخيزران، وفولاذ مقاوم للصدأ، وجدوا كميات من تلك العناصر في جميع المواد باستثناء الفولاذ المقاوم للصدأ.

اليوم، تكثر المنتجات المصنوعة من عناصر البولي فلورو ألكيل والبيرفلورو ألكيل (مجموعة من 15 ألف عنصر كيماوي مركّب)، وقد يسمّم بعضها صحة الحيوانات والبشر عند استعماله بكميات كبيرة بما يكفي.

يحاول العلماء حتى الآن تحديد المستويات التي تطرح مخاطر صحية حقيقية، لكن بما أنها قد تتراكم في البيئة وفي أجسام الحيوانات، يخشى العلماء أن تعود مستويات متدنية من التلوث لمطاردتنا أيضاً.

استعمل الباحثون قياس الطيف الكتلي عالي الدقة لتحليل التركيبة الكيماوية في عشرين قشة ورقية، وخمس زجاجية، وأربع بلاستيكية، وخمس مصنوعة من الخزيران، وخمس من الفولاذ المقاوم للصدأ. كانوا يبحثون عن 29 نوعاً مختلفاً من عناصر البولي فلورو ألكيل والبيرفلورو ألكيل. رصد العلماء هذه العناصر في تلك المجموعة كلها، باستثناء اثنتَين، مع أن الكميات بقيت منخفضة نسبياً واختلفت كثيراً بين المنتجات.

تصمد الملوثات بعد استعمال القش. وإذا أُعيد تدويره، قد تصل العناصر الكيماوية الشائكة إلى المنتج الجديد في نهاية المطاف. وإذا وصل القش إلى مكبّات النفايات أو تم حرقه، ستنتشر عناصره الكيماوية بصمت في الرياح أو التربة.

يستطيع كل من يشعر بالقلق من الآثار البيئية أو الصحية المحتملة أن يستعمل القش المصنوع من فولاذ مقاوم للصدأ أو يمتنع عن استعماله بالكامل.