هياكل غير متوقعة في أحدث أقراص كوكبية

02 : 00

كم يستغرق تكوين الكواكب؟ يبدو أن هذه المدة ليست طويلة بقدر ما نظن!

تكشف ملاحظات جمعتها «مصفوفة أتاكاما الكبيرة المليمترية» أن تشكيل الكواكب في محيط النجوم حديثة العهد بدأ على الأرجح في مرحلة أبكر مما يفترض العلماء.

يوضح تشنغ هان هسيه، طالب دكتوراه في جامعة «يال»: «رصدت أولى ملاحظات «مصفوفة أتاكاما» المرتبطة بأقراص الكواكب الأولية مجموعة من الحلقات والفجوات الجميلة ومواقع محتملة لتشكيل الكواكب. لذا بدأتُ أتساءل عن توقيت ظهور تلك الحلقات والفجوات في الأقراص». تشمل الصور الجديدة أقراصاً من «الفئة صفر» و»الفئة الأولى». تشير هذه الفئات إلى عمر النجوم التي تستضيف الأقراص. ثمة نظريتان حول طريقة تشكيل الكواكب: التراكم المركزي، وعدم استقرار الجاذبية.

وفق نظرية التراكم المركزي، تتشكّل نواة صخرية انطلاقاً من كواكب مصغّرة ومتصادمة. وعندما تجمع كتلة كافية، ستجذب غلافاً غازياً. يظن العلماء أن العمالقة الغازية الكبرى، مثل كوكب المشتري، تتكوّن بهذه الطريقة.

في ما يخص نظرية عدم استقرار الجاذبية، يصبح القرص الكوكبي الأولي ضخماً لدرجة أن يخسر استقراره وتنشأ كتل مترابطة تحت تأثير الجاذبية. ثم تعود تلك الكتل والأجزاء وتُشكّل الكواكب. يوضح هسيه أهمية رصد تلك الفجوات والحلقات، سواء كانت شكلاً من الكواكب أو نوعاً معيّناً من الاضطرابات، فيقول: «من الضروري في مطلق الأحوال أن نعرف توقيت تشكيل تلك الهياكل الفرعية لأنها قد تكشف لنا نطاقاً زمنياً لنشوء الكواكب، حتى لو كنا غير متأكدين من وجود كوكب في داخلها».

لا يمكن أن ينشأ أي كوكب أو هيكل فرعي قبل أن يستقر القرص وتتلاشى الاضطرابات المرافقة له. حتى لو لم تكن تلك الهياكل نوعاً من الكواكب إذاً، يشير وجودها إلى تجدّد الهدوء في القرص الكوكبي الأولي بدرجة كافية كي تبدأ عملية تشكيل الهياكل والكواكب.

إذا كانت تلك الهياكل من نوع الكواكب فعلاً، تكشف الصور الجديدة أنها قد تبدأ بالظهور خلال 300 ألف سنة تقريباً من حياة الجسم النجمي الحديث الذي يستضيف القرص. وحدها الملاحظات المستقبلية تستطيع وضع تلك الهياكل في خانة الكواكب.