2082

الإصابات

36

الوفيات

1348

المتعافون

جاد حداد

Netflix Corner

Lost Bullet... ممتع رغم ضعف ميزانيته

29 حزيران 2020

02 : 00

تطرح شبكة «نتفلكس» مجموعة مبهرة من الأعمال بشكلٍ أسبوعي. لكن نظراً إلى وفرة الخيارات المعروضة، نادراً ما تحظى الأفلام الدولية التي لا تستفيد من ضجة إعلامية واسعة بالانتباه الذي تستحقه. قد تكون مشاريع مثل Atlantics وThe Platform (المنصة) من أهم الأعمال التي تعرضها «نتفلكس». لا يمكن وضع المشروع الدولي الجديد Lost Bullet (الرصاصة المفقودة) في الخانة نفسها، ومع ذلك يشمل فيلم الحركة الفرنسي عناصر تشويق جاذبة رغم مقاربته المألوفة.

يتناول هذا الفيلم قصة «لينو» (ألبان لونوار)، سائق ماهر يمضي فترة في السجن بعد فشل عملية سرقة كبرى. ثم يتعرض رئيس وحدة الشرطة «شاراس» (رمزي بيديا) للقتل بعدما يقرر الاستفادة من مهارات «لينو» الميكانيكية لصالح فريقه. يسعى شرطيان فاسدان إلى إلباس التهمة للينو، فيضطر هذا الأخير للهرب فيما يحاول إثبات براءته.

يستعمل المخرج غيلوم بياري إيقاعاً مناسباً لسرد الأحداث وتبدو تجربته الإخراجية الأولى متماسكة بما يكفي نسبةً إلى أفلام الحركة منخفضة الميزانية. يرتفع مستوى مشاهد الحركة العادية بفضل نزعة بياري الإبداعية، إذ يعرض المخرج مشاهد جريئة ومُرضِية للمشاهدين بطريقة سلسة. حين يقود «لينو» سيارة محروقة أو يحارب أحد أعدائه عبر تبادل إطلاق النار، تُركّز طريقة التصوير المتقنة التي يعتمدها المخرج على كل إطار وزاوية، وتتماشى الموسيقى التصويرية النابضة والمتناسقة التي ابتكرها أندريه دوزيزوك مع مختلف المشاهد.





بدل أن يستوحي العمل أفكاره من أفلام حركة أخرى، يبرع في تجنب الجوانب السردية المألوفة والمبتذلة. من الواضح أن سيناريو بياري يفهم النوع السينمائي الذي يقدمه، فيبني قصة لا تخلو من مشاهد الحركة المتلاحقة تزامناً مع طرح تغيرات لافتة في الحبكة. يسهم النجم ألبان لونوار في رفع مستوى دوره كبطل نموذجي، ويقدم نيكولا دوفاشيل أداءً ممتعاً بدور الشرطي الشرير والمخادع.

يتّسم Lost Bullet بتصميم بسيط ومريح، لكنّ هذا الجانب يحدّ من قدراته. يسهل أن نشعر بأن السيناريو يفتقر إلى فصله الأول وتتباطأ محاولاته لتطوير شخصيات مثيرة للاهتمام. يبدو العمل كله سطحياً ومبسّطاً إذاً. كان هذا التوجه ليُعتبر مقبولاً لو أن الفيلم لم يتخذ منحىً درامياً عميقاً (يُفترض أن يؤثر مقتل «شاراس» بقوة على «لينو»، لكن يستخف الفيلم بهذا الجانب حتى المشاهد الأخيرة).

في النهاية، قد لا يكون هذا العمل كفيلاً بتجديد معايير أفلام الحركة النموذجية، لكنّ جوانبه المشوّقة تجعله فيلماً ترفيهياً مُرضِياً!


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.