القصف التركي على شمال شرق سوريا يقطع الكهرباء والمياه عن قرى وبلدات

4 دقائق للقراءة المصدر: AFP

جدّدت القوات التركيّة قصف محطّاتٍ لتوليد الكهرباء في شمال شرق سوريا، غداة استهدافها مرافق عدّة، ما أدّى إلى إنقطاع التغذية عن مئات القرى والبلدات، وفق ما أعلنت الإدارة الذاتيّة الكرديّة، الإثنين.




وتستهدفُ القوّات التركيّة منذ الجمعة، وفق الإدارة الذاتية، مرافق بنى تحتيّة بينها محطات ومصافي نفط ومحطات لتوليد الكهرباء، فيما أعلنت أنقرة شنّها ضرباتٍ ضدّ مقاتلين أكراد في كلٍ من سوريا والعراق، رداً على مقتل تسعة من جنودها الجمعة في شمال العراق.


وأحصت الإدارة الذاتية في بيان الإثنين انقطاع الكهرباء عن مئات البلدات والقرى وعدد من المدن الرئيسية جراء القصف التركي.


وأفادت بوقوع أضرارٍ جسيمة لحقت بمحطّات نفط، أخرجت إحداها من الخدمة.


وندّدت بالهجمات التي "يشنّها العدوان التركي"، معتبرةً أنّها "لا تستندُ على أي مبرّرات ولا تأخذ بعين الاعتبار أي أعراف وقوانين".


وأحصت الإدارة الذاتيّة منذ الأحد استهداف ستّ محطاتٍ لتوليد الكهرباء، استهدفت إحداها مرّتَين، آخرها في مدينة القامشلي الإثنين، حيث شاهد مراسلو فرانس برس رجال إطفاء يعملون على إخماد ألسنة نيران ضخمة اندلعت من منشآت وخزانات داخل المحطة.




وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بدوره باستهداف محطّة سابعة في وقت لاحق الإثنين.


وقالت الإدارة الذاتية الكردية مساء الاثنين إن "جميع آبار المياه والمحطات في مقاطعة القامشلي أصبحت خارج الخدمة (...) بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت محطات تحويل الكهرباء".


وكان بعض تلك المحطات يؤمّن نحو عشر ساعاتٍ فقط من التغذية بالتيار الكهربائيّ، قبل انقطاعها تماماً.


وناشد المسؤول في الإدارة الذاتيّة ياسر السليمان، في تصريحٍ لوكالة فرانس برس دول التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة، كما روسيا "الوقوف إلى جانب الشعب السوري ومكوناته وإيقاف العدوان التركي على مناطقنا".


وأعلنت وزارة الدفاع التركية السبت والأحد تنفيذها عمليات جويّة ضدّ عشرات "الأهداف الإرهابيّة" في شمال سوريا وشمال العراق، بينها قواعد ومخازن أسلحة لوحدات حماية الشعب الكردية.


ووضعت الهجمات في إطار "الدفاع عن النفس"، بعد مقتل الجنود الأتراك التسعة في هجومٍ استهدف قاعدةً عسكريّةً تركيّةً في شمال العراق، واتهمت حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلفه.


وتتهم أنقرة قوات سوريا الديموقراطية، التي تقودها الوحدات الكردية وتعد الذراع العسكرية للإدارة الذاتية، بأنها تشكل امتداداً لحزب العمال الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.


وتستهدف أنقرة أساساً بين الحين والآخر بالطائرات المسيّرة مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في سوريا.


وشنّت تركيا في تشرين الأول عملية جوية واسعة طالت عشرات المواقع العسكرية ومرافق البنية التحتيّة في شمال سوريا بعد هجومٍ استهدف مقرّ وزارة الداخليّة في أنقرة وتبنّاه حزب العمال الكردستاني.


ومنذ العام 2016، نفذت تركيا ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق في سوريا استهدفت بشكل رئيسي المقاتلين الأكراد الذين طالما أعلنت أنقرة سعيها لإبعادهم عن حدودها. وباتت القوات التركية وفصائل سورية موالية تسيطر على شريط حدودي واسع في سوريا.