إنفلونزا الطيور تقتل دباً قطبياً للمرة الأولى

دقيقتان للقراءة

يطرح التغيّر المناخي تهديداً كبيراً على حياة الدبّ القطبي، لكن يواجه هذا الحيوان الآن تحدّياً قاتلاً جديداً على ما يبدو: إنفلونزا الطيور. تأكّد حديثاً نفوق دبّ قطبي من شمال ألاسكا بسبب هذا المرض. أصابت السلالة الراهنة من إنفلونزا الطيور («إتش 5 إن 1») أجناساً من الحيوانات أكثر من أي سلالة أخرى، بما في ذلك بعض أنواع الثدييات مثل الثعالب، وأسود البحر، والفقمة (في القارة القطبية الجنوبية للمرة الأولى). لكن سجّل أيضاً بعض الحالات وسط البشر.

سبّب بعض الحالات لدى الثدييات أعداداً كبيرة من الوفيّات، لكن تترافق الحالات التي تصيب البشر حتى الآن مع أعراض خفيفة أو تخلو من الأعراض.

سبق ونفقت أعداد كبيرة من بعض أجناس الطيور البحرية سريعاً بسبب سلالة «إتش 5 إن 1». لذا يرتفع احتمال أن تلتهم فقمة أو دب قطبي جيفة طائر مصاب واحد على الأقل في إحدى مستعمرات القطب الشمالي التي تشهد تفشّي الفيروس.

لا يمكن توقّع تأثير نفوق الدبّ القطبي على هذه الفصيلة أو ثدييات كبيرة أخرى بدقة فائقة. لكن إذا كشفت الفحوصات الجينية أن العدوى التي التقطها الدب القطبي لم تتكيف بالشكل المناسب مع الثدييات المضيفة بعد، قد تتسجّل حالات أخرى وسط الدببة القطبية. حتى أن زيادة الحالات قد ترتبط بتفشّي إنفلونزا الطيور في مستعمرة مجاورة من الطيور البحرية.

على صعيد آخر، من المتوقّع أن تتوسّع قائمة الثدييات المصابة ويتغيّر توزيعها الجغرافي، لكن بوتيرة بطيئة نسبياً. ستبقى الحيوانات الآكلة للحوم جزءاً من تلك القائمة على الأرجح، لا سيما نابشات الفضلات.