إكتشاف أربعة أجناس جديدة من الأخطبوطيات قبالة ساحل كوستاريكا

02 : 00

كل من يغوص في عمق المحيط الواقع قبالة ساحل كوستاريكا سيعثر على أرض سرّية عجيبة هناك!

على عمق 2800 متر تحت سطح المياه، تقبع أعداد هائلة من الأخطبوطيات اللؤلؤية التي تحضن صغارها. إنه مشهد صادم ومدهش في آن.

إكتشف العلماء حضانة نادرة للأخطبوطيات في جبل «تنغوسيد» البحري، في السنة الماضية، وهي تقع في مكان يُعتبر في العادة أبرد من أن يشمل رأسيات أرجل حساسة. لكن يبدو أن الدفء الذي توفره الجبال البحرية البركانية ينتج درجات حرارة مثالية لبناء أعشاش عدد من مختلف أجناس الأخطبوطيات.

بدت تلك المجموعة متنوعة لدرجة أن يرصد العلماء حتى الآن أربعة أجناس كانت مجهولة سابقاً من الأخطبوطيات وهي تضع بيضها في «حديقة الأخطبوط».

يذكر بحث نُشِر في السنة الماضية أن الدفء الذي تنتجه الفتحات الحرارية المائية يُخفف مدة حضانة البيض، ويعزز نمو الأجنة، ويحسّن أيض الأمهات. لكن تكثر المعلومات التي نجهلها حتى الآن عن هذه العملية الغامضة.

لا نملك بيانات كافية بعد عن عمق المحيط أيضاً. تشمل اكتشافات أخرى مناطق حرارية مائية تفصل بينها مسافات قصيرة نسبياً، لكن تختلف فيها درجات الحرارة والتركيبات الكيماوية، ما يعني أن العوامل التي تحرّكها مختلفة.

على صعيد آخر، استنتج الباحثون أن الأخطبوطيات ليست الكائنات الوحيدة التي تستعمل الجبال البحرية للاستقرار فيها، فقد عثروا أيضاً على حضانة للسمك المفلطح في عمق البحر وأطلقوا عليها اسم «سكيت بارك». يُفترض أن تساعدنا أبحاث وملاحظات أخرى على جمع معلومات إضافية حول ذلك المكان المدهش.

في النهاية، يقول عالِم الأحياء البحري خورخي كورتيس من جامعة كوستاريكا: «من المتوقع أن يدوم أثر الرحلات التي تستعمل المركبات العاملة عن بُعد تحت الماء مستقبلاً لفهم ما يحصل في عمق مياه المحيط الهادئ في كوستاريكا، على أمل أن تتحول المعلومات المُجمّعة يوماً إلى سياسات تهدف إلى حماية عمق البحار هناك. أتمنى أن تشكّل هذه الرحلة مصدر إلهام للأجيال الجديدة. نحن نحتاج إلى شراكات دولية إضافية لتطوير معلوماتنا عن تراثنا في أعماق البحار».