حركة موفدين أوروبيّين... والسفير المصري يتحدّث عن "ثمرة الخُماسية"

5 دقائق للقراءة
سفير مصر في دار الفتوى

الحجّ الديبلوماسي إلى لبنان متواصل، في سباق مع الوقت بين التهدئة والانفجار، وأحدَث الموفدين كان أمس نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية ايطاليا أنطونيو تاياني، الذي توجّه فور وصوله إلى المطار، إلى السراي الحكومي وعقد محادثات مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي شاركت فيها السفيرة الايطالية في لبنان نيكوليتا بومباردييري والوفد الايطالي المرافق، أوضح بعدها أنه سيقوم بجولة في لبنان ودول المنطقة للدفع باتجاه التهدئة وإحلال السلام، مؤكداً أن بلاده تساند لبنان في مواقفه وتستمر في المساعدة لبسط التهدئة في الجنوب، فيما أعلن ميقاتي «أن لبنان يؤيد الحل السلمي في المنطقة، وأنّ لايطاليا وأوروبا دوراً أساسياً في الدفع بهذا الاتجاه». وشدد على «أن لبنان مع تطبيق القرارات الدولية بحرفيتها، خاصة القرار 1701، واستمرار التعاون بين الجيش واليونيفيل».

أمّا وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في المملكة الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس فتوجه أمس إلى اليرزة حيث عقد مع قائد الجيش العماد جوزاف عون محادثات تناولت الأوضاع العامة في المنطقة والتطورات على الحدود الجنوبية، وذلك في حضور السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو.

في هذه الاثناء، حطّ السفير المصري في لبنان علاء موسى في دار الفتوى، مُقدّماً لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تصوراً عن حركة اللجنة الخماسية في المستقبل، مؤكداً أنّه توافق معه على «أن نعمل في الفترة القادمة بشكل مركز وسريع من أجل الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي في أقرب وقت ممكن»، وكرّر أنّ موقف اللجنة واحد، و»لدينا خارطة عمل واضحة للجميع والجميع ملتزم بها وان شاء الله الفترة القادمة سوف تشهدون ثمرة عمل اللجنة الخماسية وما تسعى إليه من أجل الانتهاء من قضية الشغور الرئاسي في أسرع وقت ممكن».

في هذا الوقت، عبّر وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بو حبيب، أمام المجتمعين على المستوى الوزاري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك حول الحالة في الشرق الاوسط، عن خشيته «من سوء التقدير لجهة اللعب على حافة الهاوية، وجرّ المنطقة كلها إلى العصر الحجري، كما يهدد كبار المسؤولين الإسرائيليين لبنان بصورة مستمرة».

وقال إنّ «رؤيتنا من اجل تحقيق الامن والاستقرار المستدام في جنوب لبنان تقوم على التطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، ضمن سلة متكاملة بضمانات دولية واضحة ومعلنة، بما يعزز فرص الأمن والهدوء الشامل والمستدام وفقاً لما يلي:

أولاً: إظهار الحدود الدولية الجنوبية المرسّمة عام 1923 بين لبنان وفلسطين، ويتطلب ذلك استكمال عملية الاتفاق على كافة النقاط الـ13 الحدودية المتنازع عليها، إستكمالاً للموافقة المبدئية على اظهار الحدود في سبعة منها، تحت اشراف قوات اليونيفيل التابعة للامم المتحدة. يهدف ذلك إلى إنسحاب اسرائيل إلى الحدود المعترف بها دولياً، إنطلاقاً من النقطة B1 في منطقة رأس الناقورة الواقعة ضمن الحدود اللبنانية، وصولاً إلى خراج بلدة «الماري» التي تشكل بجزء منها التمدد العمراني لقرية الغجر، بالاضافة إلى انسحاب اسرائيل الكامل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ثانياً: وقف نهائي للخروقات الاسرائيلية التي وصلت إلى حوالى 30 الف خرق منذ عام 2006، برّاً وبحراً وجوّاً.

ثالثاً: دعم الامم المتحدة والدول الصديقة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية من خلال تقوية قواتها المسلحة، لا سيما من خلال تقوية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وتوفير ما يحتاج له من عديد وعتاد بالتعاون مع اليونيفيل.

رابعاً: تسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين من المناطق الحدودية التي نزحوا منها بعد 7 تشرين الاول 2023.

خامساً: وقف الحرب على غزة...».

أخيراً، زار عضو كتلة «تجدّد» النائب اشرف ريفي، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب معلناً أن «قوى المعارضة مقتنعة ومتأكدة أن تطبيق القرار 1701 هو المنقذ الوحيد للبنان».

على صعيد آخر، أكد المكتب الاعلامي لوزير الدفاع الوطني موريس سليم في بيان أنّ «قرارات تعيين الضباط في المحكمة العسكرية، كما تمديد العمل 2024/2/29، بالقرارات المتعلقة بمحكمة التمييز العسكرية وبالقضاء المنفرد العسكري عن سنة 2023، قد صدرت وفق الأصول وتمَّ تعميمها على كافة المؤسسات الرئيسية والأجهزة المعنية بها. الا أنّ الذي حصل هو أنّ هؤلاء الضباط مُنعوا من القيام بمهامهم القضائية مع ما ينطوي عليه هذا الأمر من تمنّع عن إحقاق الحق ومن الحؤول دون تأمين العدالة في القضاء العسكري».

وأوضح البيان أنّ «عدم توقيع الوزير قرارات تعيين الضباط في محكمة التمييز العسكرية وفي القضاء المنفرد العسكري إنما يعود لكون المقترح تعيينهم لا يحملون إجازة في الحقوق ممّا يخالف النصوص القانونية بهذا الشأن ويجافي المفهوم القانوني لمن يتولى مهام قضائية». وشدّد البيان على أن وزير الدفاع لن يخالف القانون.