أمهل القطاع السياحي الحكومة والسلطات المعنية مدة شهر حتى 3 آب المقبل للإعلان عن تاريخ "اليوم الأسود" للسياحة في لبنان.
جاء ذلك في بيان التوصيات التي أذاعها اتحاد نقابات المؤسسات السياحية في المؤتمر الصحافي العام الذي عقده الاتحاد تحت عنوان "هل يصح لبنان من دون سياحة؟". وأعلن المجتمعون عن وضع استقالات رؤساء النقابات السياحية في تصرف أعضاء النقابات من اليوم، لتحرير تحركاتهم التصعيدية في المرحلة المقبلة.
الى مشاريع القوانين المطلوبة، وتأمين الدولار السياحي وغيره من المطالب، تداعت النقابات السياحية وأهل القطاع الى اجتماع إستثنائي ومؤتمر صحافي عقد صباح أمس، للإعلان عن تاريخ اليوم الأسود للسياحة في لبنان. وكانت كلمة لرئيس الاتحاد، نقيب اصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر قال فيها: "هذا واقعنا، كلنا نَحتَضِر، يَسقُط الواحد تلو الأخر، وأنتم أهل السلطة تشاركون بالجنازة؛ وبعزائِكم لنا، تَعتَبِرون أنكم أدّيتم واجبكم. إننا نعاني الأمرّين في صراعنا للبقاء...
أنتم أهل السياسة، شوّهتم صورة لبنان، ماذا سيكتب عنكم التاريخ! أسقطتُم قطاعاً نشأَ منذ قرون وحَدَّثَ نفسه مع ولادة لبنان الكبير. بعد شهر على إنطلاق الثورة، عقدنا مؤتمراً صحافياً لنقابة أصحاب الفنادق أطلقْنا صرخةَ ألَم، قُلنا: "نحن ثائرون على حكامنا لأنهم تقاتلوا على المحاور والمحاصصة والمنافع والمراكز والتعيينات وغيرها". لستم وحدكم المسؤولين، ومع هذا الى من أتوجه اليوم؟ الى الحكومات السابقة؟ أم الى الحكومة القائمة وفي بيانها الوزاري وافقت على التسلُّمِ، في هذه الظروف، مدركةً المخاطر ودقّتها. قَبِلتُمْ الرهانَ وأتيتم للإنقاذ بعنوان استعادة الثقة بإنجازات ملموسة وسريعة، مستقلّة عن التجاذب السياسي! قبل ثقة الناس أين الثقة بين بعضكم البعض؟ أين مطالبنا التي تقدّم بها لكم وزير السياحة؟ أين القرارات الصائبة؟ أين الإنجازات الملموسة والسريعة؟ أين التباين بالأرقام؟ أين الإصلاح؟ أين الأموال المنهوبة والمتهمون أشباح؟ أين أصبح صرف الليرة؟ أين بوادر الإنقاذ بعد مئة يوم؟ أين لبنان بدون سياحة؟ بادروا أو إرحلوا كي يبقى لبنان!"
بدوره، قال نقيب اصحاب المطاعم والباتيسري طوني الرامي: يا أذكياء السياسة! ألا تنظرون؟ ألا تسمعون؟ ألا تفكرون؟ أنتم دمّرتم البلاد وتدرون... فعمل السياحة هو رؤية وخطة وتخطيط وعمل دولة، وليس عملاً فردياً، أدخلت السياحة 80 مليار دولار خلال 10 سنوات، ودفعت ضرائب ورسوماً واشتراكات 30 ملياراً، ولمْ تضيئوا فيها مرفقاً سياحياً واحداً".
وأضاف: "نعلمكم بكل صراحة ووُضوح ومن دون مواربة أو خجل أو تَسويف أننا سننزع ربطات العنق من رقابنا المثقلة بالمتاعب والمصاعب والديون، إذا لم تقرّوا الخطة، وسنجتاح الشوارع ونأخذها بالتظاهرات السياحية، فما أخذ منا بالتمنيات... لا يسترَد... إلا بقوة الضربات. فنمهلكم أياماً معدودة - ليس كرمى لكم، بل حباً بهذا الوطن، وإيماناً منا فيه، وكرمى لأصحاب المؤسسات في المناطق - إنْ كان هناك موسم - كي تلبّوا طلباتِنا المحقة وإلاّ سنكون نحن، أرباب العمل 10 آلاف وعمالنا برقبتنا 160 ألفاً وكل من يدور في فلكنا وعيالهم، نصف مليون، سنكون من عديد الثوار الجائعين على الأرض".