قررت شركة النقل البحري الفرنسية "سي ام آ- سي جي ام" CMA-CGM اليوم الجمعة، وقف عبور سفنها في البحر الأحمر حتى إشعار آخر حسبما علمت وكالة فرانس برس من مصدر مطلع، بعدما استهدفت هجمات شنّها المتمردون الحوثيون سفناً عديدة هناك.
وأشار المصدر إلى أنّ "القرار اتُّخذ صباح اليوم وسيستمر حتى إشعار آخر، لعدم المخاطرة"، موضحاً أنّ متابعة الوضع تتم "من ساعة إلى أخرى".
وفي سياق الحرب في غزة، كثف المتمردون الحوثيون المقربون من إيران والذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن، هجماتهم منذ تشرين الثاني ضدّ السفن التي يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل.
وعلى غرار مالكي سفن آخرين، أوقفت شركة "سي ام آ- سي جي ام" العبور في البحر الأحمر في 16 كانون الأول، واستأنفته في 27 كانون الأول.
وبعكس آخرين، واصلت الشركة العبور في البحر الأحمر طوال كانون الثاني على الرغم من هجمات عدة شهدتها المنطقة.
وأسقط الجيش الأميركي الخميس طائرة مسيّرة قبالة سواحل اليمن ودمّر زورقاً مسيّراً محملاً بالمتفجرات في البحر الأحمر.
كما وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أن الحوثيين أطلقوا صاروخَين مضادَّين للسفن في اتجاه سفينة في البحر الأحمر، و"سقط الصاروخان في الماء من دون أن يصطدما بالسفينة".
وأعلن صندوق النقد الدولي الأربعاء أن النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة تناهز 30 بالمئة خلال عام واحد، وذلك على خلفية تزايد الهجمات التي يشنّها الحوثيّون اليمنيّون على السفن التجارية قبالة سواحل اليمن.
وتعوق هجمات الحوثيين حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمرّ عبرها 12 بالمئة من التجارة العالمية، وتسبّبت بمضاعفة كلفة النقل نتيجة تحويل شركات الشّحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب أفريقيا، ما يُطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لنحو أسبوع.