روي أبو زيد

"جاين"... غناء متنوّع ومؤثرات بصرية وسمعية رائعة

3 دقائق للقراءة

أجواء مفعمة بالحماسة والطاقة الإيجابية كلّلت معبدي باخوس وجوبيتر في بعلبك. شباب وشابات في مقتبل العمر قصدوا القلعة الرومانية من المناطق اللبنانيّة كافة للاستمتاع بأغاني البوب، الرقص والتفاعل مع المقامات الموسيقية الغربية.

خيّم الصمت على القلعة ليخرقه صوت أنامل رشيقة تعزف على الغيتار: شابّة ترتدي الأزرق، ضفائرها مجدولة، وجهها أبيض يعكس عذوبة صوتها وهي تغني Hope. علا التّصفيق، الآلاف تفاعلوا وغنّوا معها ولدى انتهاء الأغنية، نظرت الى الجمهور بفخر، شكرته على المجيء ووجهت تحيّة الى "البلد الرائع الجمال" لبنان الذي يستضيفها.

توزّع معجبو الفنانة الفرنسية Jeanne Louise Galice أو "جاين"، كما تعرف، بين ألف شخص على المقاعد وأكثر من 500 وقوفاً، وكأنّ المشهد هو مصغّر للـ 90 مليون مشاهد الذّين يستمعون الى أغنياتها على "يوتيوب": موسيقى غير نمطية ، مؤثراتها عالميّة، إضاءة مسرحيّة تتغيّر مع كلّ ايقاع موسيقي فتشعر وكأنّك أمام لوحة فنيّة إبداعيّة ومتجانسة. غنّت جاين أغاني ألبومها الأخير Star", "Dynabeat", "Dream", "Flash", "Inspecta (من كلماتها) وملأت المسرح حيوية ودينامية، رقصت مع الجمهور، أشعلت الأجواء ومدّت الحاضرين بطاقة إيجابية، رغم اختلاف الّلغات وتباعد الحضارات، كان هناك تقارب فنيّ بين الفنانة والجمهور تُرجم من خلال النظرات التي يتبادلها العشّاق، رفع الأيدي أثناء الغناء، الوقوف على الكراسي والرقص، وتكرار كلمات الأغاني. كما أحاطت جاين ذراع يدها اليسرى بلوحة إلكترونية تتحكم من خلالها بالنغمات الموسيقية لتختار النمط الإيقاعي الذي يرافقها عند الغناء، فطغت نغمات "الراب" و"الهيب هوب" المتوغلة في سحر القارة السوداء، والتي تعتمد على الإيقاع ووقع الكلمات. شعرنا لوهلة أننا توغّلنا في عمق القارّة السمراء بفضل المؤثرات السمعيّة والبصرية.

غنّت "Mokeba" وهي من الأجواء الأفريقية أيضاً، لتنهي بأغنية تحمل عنوان ألبومها الجديد Solidier" تلبيةً لطلب الجمهور الذي أراد الاستماع إليها مرّات عدّة.

لساعتين مدّت جاين الحضور طاقةً إيجابية وفرحاً وأملاً. انتهت الحفلة قبل منتصف الليل بقليل لكنّ جميع الحضور ظلّوا جالسين في مقاعدهم وكأنّ عطشهم للأجواء الرّاقية ما ارتوى بعد. يشار الى أنّ الفنانة عزيزة افتتحت الحفلة بميدلي غنّت فيها لفيروز وصباح وسميرة توفيق وعزيزة جلال، لتختم مع أغنية "حلوة يا بلدي" لداليدا.