أوقفت السلطات الأوكرانية أمس 5 موظفين سابقين وحاليين في الاستخبارات يعملون سرّاً ضمن شبكة تجسّس لحساب روسيا، مشيرةً إلى أن القبض على المشتبه فيهم حصل وهم ينقلون معلومات إلى جهاز مكافحة التجسّس العسكري التابع لجهاز الأمن الفدرالي الروسي حول مواقع عسكرية أوكرانية وتحصيناتها الدفاعية وبيانات شخصية ومنشآت استراتيجية للطاقة، فيما كشف المدّعي العام الأوكراني أن المشتبه فيهم نقلوا معلومات عن حواجز دفاعية قرب مدينة أوديسا المطلّة على البحر الأسود، ومعلومات عن تحرّكات القوات الأوكرانية ومركباتها.
وبعد أشهر من المحاولات الروسية لمحاصرة مدينة أفدييفكا في شرق أوكرانيا، أكد رئيس بلدية المدينة فيتالي باراباخ أن الوضع «معقد للغاية ومتوتر جداً في المدينة وحرج في بعض مناطقها»، حيث يدور «قتال شوارع»، إذ لفت إلى أن مجموعات من المخرّبين والكشافة الروس «توغّلوا في المدينة»، ما تسبّب في اشتباكات معزولة في الشوارع مع الجيش الأوكراني، لكنّه شدّد على أن «الأمور لم تخرج عن السيطرة»، مؤكداً أن الجيش الروسي «يُرسل قوات ضخمة نحو مدينتنا» بعدما تعرّضت أفدييفكا إلى «50 موجة قصف كثيف» أمس.
وفي هذا الإطار، ذكرت قناة «الدولة العميقة» القريبة من الجيش الأوكراني أن شمال أفدييفكا شهد يوماً «صعباً للغاية» أمس، وأن «الوضع يستمرّ في التدهور»، مشيرةً إلى أن «القتال يتواصل في معظم المواقع وتمكّن العدو في بعض الأماكن من التقدّم، لكن في أماكن أخرى نجحت قوات الدفاع في صد الهجمات»، فيما أشار الصحافي الأوكراني يوري بوتوسوف إلى أن المدافعين عن أفدييفكا «يُقاتلون بضراوة» و»يفتقرون حرفياً إلى كلّ شيء».
توازياً، ادّعت روسيا أنها أحبطت هجوماً بـ7 مسيّرات أوكرانية ليل الإثنين - الثلثاء في منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا. وتحدّث حاكم بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف عن هجوم بمسيّرة تابعة لكييف على مدينة غوبكين الروسية، بينما أفاد حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية أوليه سينيهوبوف بأنّ رضيعاً يبلغ من العمر شهرين قتل وأُصيبت والدته وامرأتين أخريَين جرّاء هجوم روسي على قرية في المنطقة ليل الإثنين - الثلثاء.
ديبلوماسيّاً، وصل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى كييف للبحث «مع أصدقائنا الأوكرانيين دعم الاتحاد الأوروبي الثابت لأوكرانيا على الصعيدَين العسكري والمالي، من خلال التسهيل الجديد الخاص بأوكرانيا وكذلك على صعيد مسار إصلاح الاتحاد الأوروبي».