الرئيس الأرجنتيني يشبه هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر بالمحرقة

3 دقائق للقراءة

شبه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الخميس هجوم حماس على جنوب إسرائيل بالمحرقة النازية، وذلك بعد قيامه بجولة في أحد التجمعات السكانية التي استهدفتها الحركة الإسلامية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. 

وزار ميلي يرافقه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تجمع نير عوز السكاني قرب الحدود مع قطاع غزة والذي شهد مقتل أو احتجاز سكان فيه بأيدي مقاتلي حركة حماس. 

ورافق الرئيسان في جولتهما الرهينة المسنة السابقة التي تحمل الجنسية الأرجنتينية أوفيليا رويتمان والتي كانت انتقلت إلى إسرائيل في العام 1985. 

وبدا التأثر واضحا على ميلي الذي وصل الى إسرائيل الثلاثاء في أول زيارة رسمية له كرئيس منذ انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ميلي إن الجولة الخميس كانت "مؤثرة للغاية". 

وجدد الرئيس الأرجنتيني دعمه للرد الإسرائيلي على حماس واصفا الإسلاميين الفلسطينيين بأنهم "جماعة إرهابية" ارتكبت "جريمة ضد الإنسانية". 

وقال "لا يمكن للعالم الحر أن يبقى غير مبال بهذه الحالة حيث نرى أمثلة واضحة على الإرهاب ومعاداة السامية وما يمكن أن أصفه بالنازية في القرن الحادي والعشرين". 

وأضاف في تصريحاته التي ترجمها مكتب الرئيس الإسرائيلي عن الإسبانية "عندما نسمع عن الأساليب التي استخدمت هذه المرة فإن ذلك يذكرنا بفظائع المحرقة". 

وكان العديد من الإسرائيليين المصابين بصدمات نفسية شبهوا هجوم حماس بأهوال المحرقة. 

اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق على إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.

كذلك، احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و29 منهم على الأقلّ يُعتقد أنهم قُتلوا، بحسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتردّ إسرائيل على الهجوم بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 27840 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.

أما رئيس مركز "ياد فاشيم" أو نصب المحرقة التذكاري في القدس داني ديان فاعتبر أن المقارنة التي أجراها ميلي "مبسطة". 

وكان ديان قد صرح لوكالة فرانس برس العام الماضي بأن "الجرائم التي وقعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هي على مستوى نفسه للجرائم النازية لكنها ليست المحرقة". 

ووضع ميلي الذي نشأ في أسرة كاثوليكية إكليلا من الزهور في مركز المحرقة الأربعاء. 

وتستمر زيارة ميلي أربعة أيام. وأعلن فور وصوله عزمه على نقل سفارة بلاده إلى القدس الغربية. 

ولطالما كانت القدس موضع جدل، إذ لا اعتراف دوليا بوضع المدينة، وقليلة هي الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس بدلا من تل أبيب. 

وكانت حركة حماس دانت بشدة إعلان ميلي واعتبرته تعديا على حقوق الشعب الفلسطيني. 

فل/ها/ب ق

Agence France-Presse ©