مراقبو منظمة الأمن والتعاون يعتبرون أن الانتخابات في أذربيجان "لم تكن تنافسية" (محصلة)

4 دقائق للقراءة

اعتبر الخميس المراقبون الدوليون لانتخابات أذربيجان حيث فاز إلهام علييف بولاية رئاسية خامسة أن الاقتراع كان يفتقر إلى المنافسة السياسية وشابته عيوب انتخابية خطيرة وقيود على وسائل الإعلام المستقلة.

وحصل إلهام علييف (62 عامًا) الذي ورث السلطة بعد وفاة والده في العام 2003، على 92% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت وسط حملة قمع لوسائل إعلام مستقلة وفي غياب أي معارضة فعلية.

وكان فوزه متوقعًا خصوصًا بعدما انتصرت باكو على الانفصاليين الأرمن في هجوم خاطف في أيلول/سبتمبر 2023 للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ.

وقال مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بيان صدر في باكو إن الانتخابات "لم تكن تنافسية".

وأضافوا "في وقت شارك ستّة مرشحين آخرين في الحملة الانتخابية، لم يتحدّ أي منهم بشكل مقنع سياسات الرئيس الحالي في حملاتهم، ما ترك الناخبين بدون أي بديل حقيقي".

ولفتوا إلى أن الاقتراع "جرى في بيئة مقيّدة" وأن يوم الانتخابات شابته "أوجه قصور كبيرة". 

ولفت المراقبون إلى "مشاكل في سريّة الاقتراع والافتقار إلى ضمانات ضد التصويت المتعدد وحشو صناديق الاقتراع"، ما يثير "تساؤلات جدية حول ما إذا قد تم فرز بطاقات التصويت والإبلاغ عنها بأمانة".

وأشاروا إلى أن "الاعتقالات الأخيرة للصحافيين المعارضين للسلطة أعاقت عمل وسائل الإعلام بحرية".

- "تقليد للديموقراطية" -

الأربعاء، هنّأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "شقيقه العزيز" علييف حتى قبل صدور النتائج الرسمية للانتخابات.

وأعرب الرئيسان خلال اتصال هاتفي عن "ثقتهما بأن (...) البلدَين سيواصلان التقدّم جنبًا إلى جنب على أساس مبدأ +أمة واحدة، دولتان+"، حسبما قال مكتب علييف في بيان.

بدوره، بعث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برسالة تهنئة لعلييف، شاكرًا إياه على "الدعم المتبادل لسيادة البلدين ووحدة أراضيهما".

وقال مكتب علييف الخميس إن الرئيس الروسي "هنّأ إلهام علييف بنصره في الانتخابات الرئاسية وتمنّى له النجاح في أنشطته الرئاسية من أجل تنمية أذربيجان وازدهار شعبنا".

بدوره، هنّأ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان علييف ب"انتصاره الهائل الذي لا جدل فيه"، قائلًا إنه "يتطلع إلى مواصلة تعزيز التعاون بين المجر وأذربيجان وكذلك بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي خلال رئاسة المجر للاتحاد الأوروبي".

وكان من المقرر أن يجري الاقتراع الرئاسي المقبل في أذربيجان في العام 2025، لكن رئيس الدولة الواقعة في منطقة القوقاز قرر تقديم موعد التصويت من أجل "استعادة السيادة" على كامل الأراضي بما في ذلك إقليم ناغورني قره باغ الذي سيطرت عليه باكو في هجوم خاطف ضد الانفصاليين الأرمن في أيلول/سبتمبر بعد أكثر من 30 عامًا من الحروب والاشتباكات.

وتسببت هذه العملية العسكرية الأذربيجانية التي انتهت في 24 ساعة، بنزوح كلّ السكان الأرمن تقريبًا من الجيب، ما أفسح مجالًا لتوطين الأذربيجانيين في المنطقة. ويتباهى إلهام علييف بأنه "أعاد توحيد" بلده كما قال في كانون الثاني/يناير.

ويتهم منتقدو علييف الرئيس باستغلال عائدات النفط والغاز من أجل إثراء أقاربه، وقد عيّن زوجته مهريبان علييفا نائبة له ومن الممكن أن يخلفه ابنه يومًا.

في المقابل، يشيد أنصاره بصفاته باعتباره يريد الحداثة وازدهار وأمن البلد.

ورفض رئيس "الجبهة الوطنية في أذربيجان" علي كريملي المشاركة في هذه "المهزلة" التي ليست سوى "تقليد للديموقراطية".

وقال كريملي في كانون الأول/ديسمبر "يتم انتهاك كل الحقوق الأساسية للمواطنين بشكل صارخ"، مذكّرًا بأن التجمعات محظورة ووسائل الإعلام "يسيطر" عليها النظام أو يعاقبها بعنف فيما تُقمع كل أشكال المعارضة.

وتنافس في مواجهة إلهام علييف ستة مرشحين غير معروفين ولا يعتبر أي منهم معارضًا حقيقيًا و"جميعهم أيدوا الرئيس في الماضي القريب"، وفق ما جاء في تقرير لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وانتُخب إلهام علييف للمرة الأولى رئيسًا لأذربيجان في العام 2003 بعد وفاة والده الرئيس السابق حيدر علييف، ثم عاد إلى السلطة في 2008 و2013 و2018 اثر انتخابات نددت بها أحزاب المعارضة ووصفتها بأنها مزورة.

ايم/كبج/ب ق

Agence France-Presse ©