اجتماع طارىء لوزراء خارجية دول غرب إفريقيا بعد سلسلة أزمات (محصلة)

4 دقائق للقراءة

يعقد وزراء خارجية دول غرب إفريقيا محادثات طارئة الخميس للاتفاق على استجابة للأزمة السياسة في السنغال واثر إعلان ثلاث دول شهدت انقلابات انسحابها من التكتل.

ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أبوجا، عاصمة نيجيريا "للبحث في المشاكل الأمنية والسياسية الحالية في المنطقة".

وعلى جدول الأعمال: طلب انسحاب كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو من إكواس والأزمة السياسية في السنغال التي أعلن رئيسها ماكي سال السبت تأجيل الانتخابات الرئاسية من شباط/فبراير إلى كانون الاول/ديسمبر.

ولم ترسل الدول الثلاث التي تقودها أنظمة عسكرية ناتجة عن انقلابات أي ممثل، لكن وزيري خارجية السنغال إسماعيل ماديور فال والدفاع الحج عمر يوم كانا حاضرين بحسب صحافي لوكالة فرانس برس.

في كلمته الافتتاحية وصف عمر أليو توراي رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) الأزمة السنغالية بأنها "تطور مقلق" قبل أن يدعو الدول الأعضاء إلى تشكيل جبهة موحدة.

وباتت سمعة المنظمة الإقليمية التي تأسست قبل نصف قرن على المحك، خصوصا بعد الانقلاب في النيجر في تموز/يوليو 2023.

ويبدو أن التهديد بالتدخل العسكري من قبل الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في هذا البلد لم يعد مدرجا على جدول الأعمال، في حين لم يعد الرئيس المخلوع محمد بازوم إلى منصبه بعد ولا يزال محتجزا.

- أزمة في السنغال -

تشهد السنغال وهي واحد من أكثر الانظمة الديموقراطية استقرارا في المنطقة، أسوأ أزمة سياسية منذ عقود.

واندلعت بسبب تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 شباط/فبراير 2024 وفقا لاعلان للرئيس ماكي سال السبت، مما أثار مخاوف من تداعيات على المنطقة.

وصوت النواب بالإجماع الاثنين لصالح هذا التأجيل حتى 15 كانون الاول/ديسمبر 2024 بعد طرد قوات الامن أعضاء في المعارضة لم يتمكنوا من التصويت.

ودعت إكواس في بيان السنغال إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة على وجه السرعة لاستعادة البرنامج الزمني الانتخابي".

وقال إسماعيل ماديور فال مساء الأربعاء لقناة فرانس 24 الفرنسية "السنغال تحترم توصيات اكواس لكننا اليوم نفضل المنطق السياسي الداخلي".

ومن الصلاحيات التي تتمتع بها اكواس فرض عقوبات اقتصادية قاسية كما فعلت مع مالي والنيجر في أعقاب الانقلابات الأخيرة.

ونهاية كانون الثاني/يناير أعلنت الدولتان وكذلك بوركينا فاسو، التي علقت عضويتها في اكواس، انسحابهما المشترك من المنظمة مما أدى إلى تفاقم الازمة الدبلوماسية.

وأعلنت دول الساحل الثلاث الأربعاء أنها تعتزم الانسحاب من اكواس اعتبارا من الآن وليس بعد عام كما هو منصوص وفقا للمنظمة.

- "تكثيف الوساطة" -

يرى الخبراء أن السنغال لا تزال بعيدة عن المرحلة التي يرجح أن تفرض فيها الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا عقوبات مالية عليها.

وصرحت عيادات حسن من المركز الاميركي للدراسات الاستراتيجية والدولية لفرانس برس "ما يمكن القيام به هو تكثيف الوساطة".

تقول حسن "تواجه اكواس مشكلة، لكن هذا ليس بالأمر الجديد. كانت منطقة غرب افريقيا واحدة من أكثر المناطق عرضة للانقلابات في العالم قبل أن يبدأ ترسيخ الديموقراطية".

وتدخلت إكواس عسكريا لا سيما في غامبيا في 2017 عندما رفض الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع ترك السلطة بعد هزيمته في الانتخابات.

وقال باميديل أولاجيد الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة لاغوس "لن يكون من الحكمة لأي كان الاقدام على عمل عسكري" في المنطقة.

لش/ليل/ب ق

Agence France-Presse ©