كتائب حزب الله العراقيّة تُهاجم واشنطن بعد مقتل أحد قياديّيها بضربة أميركيّة

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

هاجمت كتائب حزب الله، الفصيل العراقيّ المسلّح المتحالف مع طهران، الولايات المتحدة الأميركيّة اليوم الجمعة على خلفية ضربات شنّتها واشنطن في العراق، آخرها هجوم بطائرة مسيّرة في بغداد أدّى إلى مقتل قياديّ في الكتائب.


وشنّت واشنطن مساء الأربعاء هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف سيّارة القياديّ الكبير في كتائب حزب الله أبو باقر الساعدي، تتّهمه واشنطن بأنه "كان مسؤولاً عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة".


وجاءت هذه الضربة بعد هجوم أواخر كانون الثاني أودى بحياة ثلاثة جنودٍ أميركيّين في الأردن على الحدود مع سوريا.


ورداً على هذا الهجوم، شنّت واشنطن منذ نحو أسبوع غارات في العراق وسوريا ضد أهداف لقوّات لفيلق القدس، الوحدة الموكلة العمليّات الخارجيّة في الحرس الثوري الإيراني، وفصائل مسلحة موالية لإيران.


ومنذ منتصف تشرين الأول، شنّت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران عشرات الهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة ضدّ القوات الأميركيّة وقوّات التحالف لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.


وقالت كتائب حزب الله في بيانٍ، الجمعة، إنّ "العدون الأميركيّ - كان وما زال وسيبقى - عدواً خسيساً غادراً، لا يفقه من شرف منازلة الرّجال شيئاً، فزاد من طغيانه، وتمادى بغدره".


أضافت: "لا تزالُ أميركا الشرّ ماضية بارتكاب جرائمها، مصرّة على استكبارها، لتثأر من فرسان المقاومة ومجاهديها، الذين أبوا إلّا العيش بكرامة".


وحمّلت كتائب حزب الله "مسؤوليّة سفك دماء قياداتنا ومجاهدينا" للولايات المتحدة و"مَن يرفض أو يُسوّف إخراج قواتها المحتلة المجرمة من أرض البلاد وسمائها".


وتابعت: "ليعلموا أنّ أمتنا لن تترك دماء شهدائها، وما زال رجالها ثابتين على النهج الجهادي".


يأتي ذلك بعدما أعلنت بغداد الخميس استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة الأحد بهدف مناقشة مستقبل التحالف الدولي في البلاد، والتي علّقت بعد هجوم الأردن.


وقال مسؤولون في واشنطن إن الهجوم على القوات الأميركية في الأردن يحمل "بصمة كتائب حزب الله".


وتصنّف واشنطن كتائب حزب الله منظمة "إرهابية" وسبق أن استهدفت الفصيل بغارات في العراق في الأسابيع الأخيرة.


ومنذ منتصف تشرين الأول، تعرضت القوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجوما في انعكاس مباشر للحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وتبنّت معظم تلك الهجمات "المقاومة الاسلامية في العراق" التي تضمّ مقاتلين في فصائل موالية لإيران أبرزها كتائب حزب الله.


وتقول الفصائل إنّ هجماتها تأتي تضامناً مع غزة وضدّ الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها مع حماس.


وتنشر الولايات المتّحدة نحو 2500 جنديّ في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار التحالف الدولي الذي أنشئ في العام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.