الراعي: إنتخبوا رئيساً للدولة لتنتظم مختلف المؤسسات والدستور معطّل عمداً

3 دقائق للقراءة

أكّد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، أنّ "انتخاب رئيس هو المدخل الوحيد والأساسي لحل الأزمة السياسية المتسببة بالأزمات الأخرى". وتوجّه إلى المسؤولين، في عظة الأحد، بالقول: "كفى مخالفات للدستور ومخالفات قاتلة للدولة من أجل مصالح فرديّة أو فئوية أو حزبية مُدانة ومرفوضة".


وأضاف الراعي، إنتخبوا رئيساً للدولة لتنتظم مختلف المؤسسات، والدستور معطّل عمداً". 




وألقى الراعي عظة بعنوان "كان يسوع يسير في جميع المدن والقرى، يعلّم ... ويعلن ... ويشفي من كلّ مرض وعلّة" (متى 9: 35)، خلال ترأسه القداس الإلهي، لمناسبة "اليوم العالمي للمريض"، واحد مدخل الصوم، في المستشفى الحكومي الجامعي في الكرنتينا، وقال: "يسعدنا أن نحتفل معاً بهذه الليتورجيا الإلهيّة التي نقدّمها من أجل شفاء المرضى جسداً ونفساً وروحاً. وأحيّي من صميم القلب إدارة المستشفى وطاقمها الطبّيّ والممرّضات والممرّضين وسائر الموظّفين، وكلّ المرضى بدأ بالاطفال الاحباء الذين زرناهم، ونصلّي من أجل شفائهم، ونحيّي عائلاتهم وأهلهم، الذين يخفّفون عن أوجاعهم بصلاتهم وبقربهم الدائم منهم".


وأضاف: "مرّ هذا المستشفى في مراحل متنوّعة للدلالة أنّ يد العناية الإلهيّة أرادته. فإنّا نذكر بصلاتنا كلّ الذين سابقاً وحاضراً ساهموا في إنشاء هذا المستشفى وتطويره وإكمال تأهيله. كافأهم الله مع مجالس الإدارة المتعاقبة بفيض من نعمه وبركاته.


وها هو اليوم يعمل بنشاط على تأمين ما يلي:


‌أ. العناية الطبيّة اللازمة لمختلف المرضى وفق المعايير العالميّة.

‌ب. خدمة الرعاية الصحيّة الأوّليّة لأهل المنطقة بأسعار تنافسيّة غير متوفّرة في مستشفيات أخرى.

‌ج. الخدمات الصحيّة بجودة عالية.


ويسعى لتجهيز مركزين:

1. مركز لتقديم العلاج الكيميائي، للكبار والصغار.

2. مركز لمعالجة أمراض الكلى.

قلت هذا لكي اجدد التأكيد ان العناية الالهية ارادت هذا، ولعذا فهو مستمر حتى اليوم".






وأشار الراعي الى انه "لا يقتصر اليوم العالميّ للمريض على الصلاة والإحتفال بالقدّاس الإلهيّ وتبريك جباه المرضى بالزيت المقدّس من أجل تقديسهم بأمراضهم وأوجاعهم، ومن أجل شفائهم، ولكنّه أيضاً يوم مطالبة المسؤولين في الدولة اللبنانيّة بواجباتهم تجاه المرضى والمستشفيات والمستوصفات ودور المسنّين ومراكز ذوي الإحتياجات الخاصّة".





وتابع: "لا يستطيع هؤلاء المسؤولون إهمال ما يترتّب عليهم من واجبات من مثل دعم الدواء، وإيفاء الديون المتوجّبة لهذه المؤسّسات، وتحسين إدارة الصندوق الوطنيّ للضمان الإجتماعيّ، وإخراج البلاد من أزماتها المميتة بدءًا بانتخاب رئيس للجمهوريّة كمدخل وحيد واساسي لحلّ الأزمة السياسيّة المتسبّبة بالأزمة الإقتصاديّة والماليّة والإجتماعيّة والتجاريّة. ونقول معكم لهم: كفى مخالفات للدستور قاتلة للدولة، من أجل مصالح فرديّة أو فئويّة أو حزبيّة أو طائفيّة أو سياسيّة، وكلّها مدانة ومرفوضة. فابدؤوا أوّلًا بانتخاب رئيس للدولة لكي تنتظم كلّ المؤسّسات. وبما أنّه لا توجد سلطة غير الدستور توجب على المجلس النيابي رئيساً ونوّاباً، انتخاب الرئيس خلال شهرين قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وبما أن الدستور حاليا هو معطّل عمدًا، فإنّا نتوجّه إلى ضميرهم الوطنيّ، رئيساً وأعضاء، لعلّ وخز الضمير يستحثّهم. ومعلوم أنّ الضمير هو صوت الله في أعماق الإنسان هامساً: "إفعل هذا ولا تفعل ذاك!" نصلّي لكي يظل الضمير حياً لدى كل انسان".



وختم الراعي: "صلاتنا إلى الله كي يحرّك هذه الضمائر، إرضاءً لمشيئته القدّوسة وتأمينًا للخير العام. له التسبيح والشكر الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد. آمين".