"المُمانعون" يُدرّبون الروس على مسيّراتهم في سوريا

02 : 00

دبّابة أوكرانية قرب الخطوط الأمامية في منطقة زابوريجيا أمس (أ ف ب)

كشفت المديرية الرئيسية للاستخبارات في وزارة الدفاع الأوكرانية أن المشغّلين الروس للطائرات المسيّرة الإيرانية «يتلقّون التدريب في مطار الشعيرات» الواقع على طريق حمص - تدمر بين تلال مرتفعة في الريف الشرقي لمحافظة حمص، مؤكدةً أن التدريبات يقودها «الحرس الثوري» الإيراني وأحد قادة «حزب الله» ويُدعى كمال أبو الصادق، وهو متخصّص في صناعة الطائرات المسيّرة وصيانتها، فيما رأى مراقبون أن التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين موسكو و»محور الممانعة» بقيادة طهران يتعزّز ويتعمّق مع الوقت بحكم تلاقي مصالحهما.

وفي التفاصيل، ذكرت الاستخبارات الأوكرانية أن «الدورة التدريبية اللبنانية - الإيرانية - الروسية في المطار تتضمّن إتقان تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة» من طرز «شاهد 136» و»أبابيل 3» و»رعد»، مشيرةً إلى أن المطار يشهد أيضاً «تدريب السوريين الذين تُخطّط موسكو لاستخدامهم في الحرب ضدّ أوكرانيا كمشغّلين للطائرات المسيّرة».

على صعيد آخر، أكد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية النروجي نيلس أندرياس ستينسونز أن كييف ستحتاج إلى مساعدة عسكرية غربية «متينة» حتى يُتاح لها قلب ميزان القوى في الميدان، مشدّداً على أن «موسكو حاليّاً أقوى مِمَّا كانت عليه قبل عام وهي بصدد التغلّب». وبينما أكد أن موسكو تتلقّى الدعم من كوريا الشمالية والصين وبيلاروسيا وإيران، ذكّر بأنّ كييف بحاجة إلى ذخائر وأسلحة بعيدة المدى ودفاعات جوية ودبابات وطائرات قتالية.

من جهة أخرى، شدّد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على أن حلف «الناتو» «لا يُمكن أن يكون حلفاً حسب الطلب ووفق مزاج الرئيس الأميركي»، بعدما قلّل الرئيس السابق دونالد ترامب من أهمية التزامه بالدفاع عن دول «الناتو» في حال أُعيد انتخابه رئيساً. وأوضح بوريل أنه لن يواصل التعليق على «أي فكرة حمقاء» تصدر من حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز أن تصريحات ترامب «غير مسؤولة» و»خطرة» و»لا تخدم سوى مصالح روسيا».

وفي هذا الإطار، أشار ديبلوماسي في «الناتو» لوكالة «فرانس برس» إلى أنه في حين كان كثيرون يخشون حدوث الأسوأ خلال ولاية ترامب الأولى، أدّت تحرّكاته إلى تعزيز «الناتو»، لافتاً إلى أن ترامب «استثمر أكثر في الجناح الشرقي للحلف وجعل أوروبا تستثمر في شكل أكبر في الدفاع وكان هادئاً للغاية خلال القمم وأبقى القوات في أوروبا». واعتبر أن تصريحات ترامب «قد تكون مجرّد وسيلة لجعلنا نفعل المزيد، لكن هل لدينا ضمان؟ كلا».

في الغضون، نفى الكرملين استخدام القوات الروسية في أوكرانيا شبكة «ستارلينك» للأقمار الاصطناعية التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، بعدما أكدت ذلك أوكرانيا الأحد. وشدّدت الاستخبارات العسكرية في كييف أمس على أن «ستارلينك» متوفرة مجاناً في روسيا، بينما كذّب ماسك الأمر قائلاً إنّه «على حدّ علمنا، لم تُبَع أي منظومة «ستارلينك» في شكل مباشر أو غير مباشر إلى روسيا».

بالتوازي، اندلعت أزمة جديدة بين كييف ووارسو بعدما قام مزارعون بولنديون غاضبون بإلقاء الحبوب من عدّة شاحنات أوكرانية متّجهة إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أن «إلقاء الحبوب الأوكرانية على الحدود البولندية أمر غير مقبول»، بينما أعلن مكتب النائب العام البولندي أنه «فتح تحقيقاً»، لافتاً إلى أن المسؤولين عن الحادث قد يواجهون عقوبة «السجن لمدّة تصل إلى 5 سنوات».