رمال جوني -

محتجّون في النبطية: "ما بدنا صوَر على الأعمدة... بدنا كهرباء يا ناس"

3 دقائق للقراءة

دخلت النبطية في قلب "كورونا" مع تسجيل أول حالة بين المقيمين، ما أرخى حالة من القلق والخوف في صفوف أبنائها من دخول المنطقة مرحلة الإنتشار.

وعلى وقع أول إصابة مثبتة في النبطية، تم حجرها في مستشفى الحكمة، تتّجه البلدية لمزيد من التدابير كنوع من الإلتفاف على الوباء، ولم تلجأ الى إقفال المطاعم أو المحال، لكنها أبقت الأبواب مفتوحة على أي تدبير، ريثما تظهر نتائج فحوص الـpcr التي ستجريها للمخالطين في مركز الوساطة الاجتماعية التابع للبلدية، إذ شهدت النبطية في الفترة الأخيرة انفتاحاً غير مسبوق على الحياة: ازدحام داخل المقاهي والمطاعم، أعراس ومجالس عزاء لم تحترم أبسط مقوّمات السلامة، ما يضعه مصدر مسؤول في خانة الإستهتار، وبرأيه "فإننا دخلنا عملياً مرحلة الإنتشار الواسع للوباء، ومن الصعب السيطرة عليه إذا ظلّ الناس غير آبهين بالخطر".

حياتياً، تواجه النبطية أزمة تقنين قاسية في التيار الكهربائي لامس الـ23 ساعة يومياً، مُترافقة مع تقنين قاس في مولّدات الاشتراك تجاوز الـ9 ساعات قطعاً يومياً، بحجّة شحّ مادة المازوت وارتفاع ساعات قطع التيّار، والتي انعكست على التغذية بالمياه في النبطية ومنطقتها، بعدما طال التقنين آبار المياه التي تُغذّي هذه المنطقة، وهو ما زاد مُعاناة المواطنين بعدما تجاوز سعر نقلة المياه للمنازل الـ 40 ألف ليرة. تقنين دفع بحراك النبطية الى تنفيذ تحرّك احتجاجي أمام شركة الكهرباء في النبطية. علّوا الصوت هذه المرّة باتّجاه أصحاب المحال التجارية المُحاذية للشركة، توجّهوا اليهم بالسؤال: "هل تنعمون بالكهرباء، حتى تواصلوا الصمت، أم تحصلون على إشتراك مجاني؟".


لم يجد علي بدير خياراً أمامه سوى الصراخ، يقول بأعلى صوته: "ما بدنا صور عالأعمدة، بدنا كهرباء يا ناس". وقف أمام باب الشركة المُغلق أمام تحرّكهم، يوجّه سهام اتّهامه الى وزارة الطاقة المسؤولة المباشرة عن الأزمة، ترافقه مجموعة من الشبان الغاضبين من تفاقم الأزمة في ظلّ الأوضاع المتردّية. من وجهة نظر المُعتصمين، الأزمة ليست وليدة اليوم، بل بسبب السياسة الكهربائية الخاطئة التي اتّبعت. منذ أكثر من عشرين عاماً، وأزمة الكهرباء تتفاقم، لم تفلح كل السياسات الإصلاحية التي طُرحت في معالجة مكامن الخلل، بعضها دفن في الأدراج، والبعض الآخر خضع للمحسوبيات، ما أوصل بالنتيجة الى فقدان الكهرباء اليوم، ويطرح طارق مثالاً على ذلك محطة تغذية النبطية التي باتت غير قادرة على استيعاب كل القرى، وبالرغم من كل المناشدات المتكررة ظلّت حبراً على واسطة، فالبلد برأيه "ماشي عالواسطة".