منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمل تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية هجوم مارع بسوريا

3 دقائق للقراءة

حمّلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية استخدام غاز خردل في هجوم وقع عام 2015 في بلدة مارع السورية.

وأكدت المنظمة ما ورد في تقاريرها السابقة بشأن استخدام غاز الخردل في هجوم مارع الواقعة قرب الحدود السورية مع تركيا.

وقالت المنظمة التي تتخذ مقرا في لاهاي "هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن وحدات من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هي التي نفذت الهجوم بالأسلحة الكيميائية في الأول من أيلول/سبتمبر 2015 في مارع بسوريا".

وأضافت في بيان "تم استعمال المادة الكيميائية عبر مدفع واحد أو أكثر".

وأكدت أنها حددت هوية أربعة أشخاص مسؤولين عن الهجوم، لكنها لم تذكر أسماءهم.

أصيب ما لا يقل عن 11 شخصا في الهجوم على البلدة التي كانت تسيطر عليها المعارضة في محافظة حلب قرب الحدود التركية. وتعرضت البلدة لقصف من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية يومي 1 و3 أيلول/سبتمبر 2015. 

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "عند الارتطام، تسربت مما لا يقل عن ستة مقذوفات مادة سوداء لزجة ذات رائحة +لاذعة+ و+تشبه الثوم+".

وتابعت أن "ما لا يقل عن 11 شخصا تعرضوا للمادة السائلة عانوا من أعراض تتفق مع التعرض لخردل الكبريت".

يأتي تقرير فريق التحقيق في أعقاب النتيجة التي توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2022 والتي تفيد باستخدام غاز الخردل.

وخلص تقرير صدر عام 2015 إلى أنه جرى استخدام غاز الخردل في هجوم على مارع في 21 آب/أغسطس 2015، ما أسفر عن مقتل رضيع واحد على الأقل.

أودت الحرب في سوريا بحياة أكثر من نصف مليون شخص منذ اندلاعها في آذار/مارس 2011.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 90% من السوريين وقعوا في براثن الفقر.

ووافقت سوريا في عام 2013 على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعيد هجوم كيميائي محتمل أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص قرب دمشق.

لكن المنظمة الدولة اتهمت مذاك نظام الرئيس بشار الأسد بمواصلة مهاجمة المدنيين بالأسلحة الكيميائية في سياق الحرب الأهلية. 

وتنفي دمشق هذه الاتهامات.

تتعرض سوريا لضغوط من الدول الغربية لتكون أكثر تعاونا بشأن الاستخدام المفترض للأسلحة الكيميائية. وتم تجريدها من حقوق التصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في نيسان/أبريل 2021، بعد أن ألقى تحقيق باللوم عليها في مزيد من الهجمات الكيميائية.

وصوتت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي لصالح الحد من صادرات المواد الكيميائية إلى سوريا، متهمة دمشق بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية.

جهي/ح س/غد

Agence France-Presse ©