ستوكهولم وبودابست تعززان تعاونهما العسكري قبيل تصويت برلمان المجر على عضوية السويد في الناتو

4 دقائق للقراءة

أعلنت المجر الجمعة شراء أربع طائرات مقاتلة من السويد، ما يظهر رغبتها في تعزيز التعاون العسكري مع ستوكهولم قبل ثلاثة أيام من التصويت المقرر في البرلمان المجري للسماح للسويد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، آخر من يعرقل عضوية ستوكهولم في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، توقيع هذا العقد في مناسبة زيارة نظيره السويدي لبودابست.

وقال خلال مؤتمر صحافي "توصلنا اليوم إلى اتفاق لإضافة أربع طائرات إلى أسطول القاذفات المقاتلة من طراز غريبن لقوات الدفاع المجرية" التي تستخدم 14 طائرة بموجب عقد إيجار.

واضاف أوربان أنها "خطوة مهمة في عملية طويلة (...) لإعادة بناء الثقة".

من جهته، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسن "كانت المحادثة بناءة". وأضاف "نحن لا نتفق على كل شيء، لكننا نتفق على العمل بشكل أكثر نشاطا عندما تكون لدينا أرضية مشتركة".

- "الختم النهائي" -

وفي وقت سابق الجمعة، أكد فيكتور أوربان الذي أبقى معارضته لأشهر، أن البرلمان المجري "سيضع الختم النهائي على معاهدة" انضمام السويد إلى الناتو الاثنين.

والطريق إلى عضوية حلف شمال الأطلسي للدولة الاسكندنافية المرشحة للانضمام إلى الناتو منذ ربيع العام 2022، كان أصعب بكثير من المتوقع.

ومن أجل التغلب على العقبة المجرية، كان على الحكومة السويدية أن تقوم بلفتة وتستجيب لدعوة فيكتور أوربان في كانون الثاني/يناير من أجل إحياء العلاقات بين بلديهما، لكن من دون "مفاوضات" ولا "مطالب" في ما يتعلق بعضوية الناتو، وفق ما أوضحت ستوكهولم في السابق.

وكان أوربان الذي يحافظ على علاقات جيدة مع الكرملين بخلاف الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، أعلن قبل فترة طويلة دعمه من حيث المبدأ للترشح السويدي لكنه بقي يماطل حتى الآن.

وبعدما هزّته فضيحة سياسية داخلية واضطراره في الاتحاد الأوروبي لأن يكون أكثر توافقية بشأن أوكرانيا، يرزح أوربان تحت ضغوط من حلفائه لقبول عضوية السويد في الناتو للاستفادة من اتفاق الدفاع.

ودعا وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي زار بودابست قبل أيام، المجر إلى الوفاء بالتزاماتها. ورفضت الحكومة استقباله.

- موقف "مهين" -

وندد فيكتور أوربان مرارا بموقف ستوكهولم "المهين" تجاه حكومته المتهمة بالنزعة الاستبدادية. ودفعت مخاوف بشأن سيادة القانون والفساد بروكسل إلى تجميد مليارات اليورو من أموال بودابست.

وكانت المجر تعهّدت ألا تكون البلد الأخير الذي يعطي الضوء الأخضر لعضوية السويد في الناتو، لكن في نهاية المطاف، سبقها البرلمان التركي الذي وافق على الانضمام في كانون الثاني/يناير، بعد 20 شهرا من المفاوضات.

ورفضت تركيا في بادئ الأمر طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي على خلفية إيواء ستوكهولم مجموعات كردية تعتبرها أنقرة "إرهابية". وطالبت أن تجري السويد سلسلة من الإصلاحات واشترطت لاحقا الموافقة أيضا على صفقة بيعها هذه الطائرات الأميركية.

وبغية تلبية شروط أنقرة، عدّلت السويد دستورها وأقرت قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب. واتّخذت خطوات أخرى طلبها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وكانت السويد أعلنت في أيار/مايو 2022 إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير من السنة نفسها، ترشحها للانضمام إلى الناتو إلى جانب فنلندا التي أصبحت في نيسان/أبريل العضو الحادي والثلاثين في الحلف.

روس-بغ/الح/ب ق

Agence France-Presse ©