وصفت أوكرانيا الجمعة بالـ"مؤسف" عدم لقاء مسؤولين من بولندا وفدا أرسلته إلى الحدود لإجراء محادثات ترمي إلى وضع حد لإغلاق مزارعين بولنديين نقاطا حدودية أمام الشاحنات الأوكرانية.
وجاء الاجتماع المقترح والذي لم توافق بولندا على حضوره، في حين تحذّر كييف من أن احتجاجات المزارعين تهدّد صادراتها وتحول دون تسليم أسلحة تحتاج إليها بشدة في حربها ضد روسيا.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال "للأسف لم يحضر مسؤولون في الحكومة البولندية، على الرغم من أننا ناشدناهم علنا وعرضنا مقترحاتنا وسنواصل هذا العمل".
ولفت إلى أن أوكرانيا على تواصل مع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، مشددا على أن الأزمة تتطلب حلا "في أسرع وقت ممكن".
واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقد الاجتماع في وقت سابق من الأسبوع الحالي لكن وارسو الساعية لعدم استعداء مزارعيها، لم تستجب لدعوته.
بدلا من ذلك عرض توسك إجراء محادثات بين حكومتي البلدين في وارسو الشهر المقبل، وأبلغ صحافيين الخميس بأن المفاوضات جارية.
وقال توسك إن "اجتماع الحكومتين سيعقد في وارسو في 28 آذار/مارس"، مشيرا إلى أنه "من الأفضل مواصلة هذه المحادثات على المستويين التقني والتنظيمي".
والجمعة قال مدير مكتب توسك في تصريح لوكالة فرانس برس إن وارسو وكييف لا تزالان بعيدتين من التوصل لاتفاق حول صادرات الحبوب الأوكرانية.
وقال يان غرابيتش إن الوضع الراهن للمناقشات "لا يتيح لنا القول إن لدينا حلا مرضيا للجانب البولندي أو للمزارعين البولنديين. نحن بعيدون من اتفاق كهذا".
وعمد المزارعون إلى إغلاق ثلاثة معابر حدودية هذا الشهر تعبيرا عن غضبهم إزاء ما يعتبرونها "منافسة غير منصفة" مع صادرات الحبوب الأوكرانية.
وتشكل الاحتجاجات الأخيرة نكسة جديدة للعلاقات بين أوكرانيا وبولندا التي نجحت قبل بضعة أسابيع في وضع حد لإغلاق سائقي شاحنات بولنديين الحدود لمدة شهرين.
والجمعة لوّح مزارعون بولنديون بقطع طريق حدودي رئيسي مع ألمانيا في إطار احتجاجات متزايدة ضد تشريعات أوروبية والمنافسة غير المنصفة.
وقال داريوش فروبل متحدثا باسم المزارعين إن المحتجين يعتزمون إغلاق الطريق السريعة الرئيسية ايه2 التي تربط بين وارسو وبرلين الأحد لمدة 24 ساعة.
بور-كاد/ود/ب ق
Agence France-Presse ©