قمة طارئة لدول "إكواس" بشأن النيجر والأوضاع في المنطقة

4 دقائق للقراءة

يجتمع رؤساء الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) السبت في أبوجا لمناقشة الوضع في النيجر الخاضعة لعقوبات منذ انقلاب تموز/يوليو 2023. 

ودعت الجماعة إلى قمة طارئة السبت لمناقشة "السياسة والسلام والأمن في جمهورية النيجر" بالإضافة إلى "التطورات المستجدة في المنطقة" حسبما أعلنت الجمعة في بيان. 

وقال الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو الذي يتولى رئاسة "إكواس" خلال افتتاح القمة "يجب أن نراجع نهجنا تجاه عودة النظام الدستوري في أربع من دولنا الأعضاء"، في إشارة إلى مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا التي تقودها أنظمة عسكرية. 

وتواجه الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ازمة انسحاب النيجر ومالي وبوركينا فاسو منها، وكذلك الأزمة السياسية التي تشهدها السنغال منذ تأجيل الرئيس السنغالي ماكي سال الانتخابات الرئاسية.

ويشارك الرئيس السنغالي في القمة السبت بعدما تغيّب عن القمة السابقة. وتأتي مشاركته بعد يومين من إعلانه أنّ ولايته ستنتهي كما هو مقرر في 2 نيسان/ابريل، لكن بدون أن يحدّد موعداً جديداً للانتخابات الرئاسية. 

وكان سال قد ألغى بشكل مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر الانتخابات التي كانت مقررة في 25 شباط/فبراير، ما أدخل البلاد في أزمة غير مسبوقة وأثار قلق "إكواس".

- "تحالف دول الساحل" - 

أعلنت الأنظمة العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو تشكيل "تحالف دول الساحل" في أيلول/سبتمبر بعدما طلبت مغادرة القوات الفرنسية أراضيها واقتربت من روسيا.

وفي منتصف شباط/فبراير، تحدث القائد العسكري للنيجر الجنرال عبد الرحمن تياني عن إمكان إنشاء عملة مشتركة مع بوركينا فاسو ومالي تكون بمثابة "خطوة للخروج" من الاستعمار. 

وأثار إعلان انسحاب بوركينا فاسو والنيجر ومالي من "إكواس" الأسبوع الماضي قلق مئات الآلاف من مواطني الدول الثلاث وبينهم تجار. 

وتضمن الجماعة لمواطني دولها الخمس عشرة الاعضاء، إمكان السفر إلى أي منها بدون تأشيرة والاستقرار فيها للعمل أو الإقامة.

وبعد استيلاء العسكريين على السلطة في نيامي في نهاية تموز/يوليو 2023، وإطاحتهم الرئيس المنتخب محمد بازوم، فرضت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عقوبات اقتصادية ومالية شديدة على النيجر أبرزها تعليق التعاملات المالية، وإغلاق الحدود، وتجميد أصول الدولة.

وأثّرت هذه العقوبات بشدة على البلاد حيث يعيش أكثر من 40 بالمئة من السكان في فقر مدقع وفقا للبنك الدولي. 

وكانت "إكواس" قد هدّدت نظام نيامي بتدخل عسكري بعد تنفيذه الانقلاب، لكنها تراجعت عن اتخاذ هذا القرار.

- رفع العقوبات؟ -

منذ الانقلاب في نيامي، باءت محاولات الحوار بين النظام العسكري الجديد ودول غرب إفريقيا بالفشل. 

ويصرّ النظام العسكري في نيامي خصوصاً على عدم الإفراج عن الرئيس المخلوع محمد بازوم، المحتجز مع زوجته منذ 26 تموز/يوليو، في حين اشترطت "إكواس" الإفراج عنه مقابل تخفيف عقوباتها. 

لكن النظام الجديد وافق مطلع كانون الثاني/يناير على إطلاق سالم بازوم، نجل الرئيس السابق ونقله إلى توغو. 

ويعود آخر اجتماع لأعضاء الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى 9 شباط/فبراير عندما وجهوا دعوة إلى المصالحة مع الأنظمة العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو. 

وحث الرئيس النيجيري الأسبق والمشارك في تأسيس الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ياكوبو غوون الأربعاء، قادة المنطقة على بحث "رفع كل العقوبات المفروضة على بوركينا فاسو وغينيا ومالي والنيجر". 

كما دعا بوركينا فاسو ومالي والنيجر إلى إعادة النظر في قرارها الانسحاب من التكتل.

لسم/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©