الجيش الإسرائيلي يقدّم خطّة "لإجلاء" المدنيين من مناطق القتال في غزة

08 : 14

قدّم الجيش الإسرائيلي خطّة "لإجلاء" المدنيّين من "مناطق القتال" في غزّة، بحسب ما أعلن الاثنين، مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فيما كانت إسرائيل توعّدت الأحد بشنّ هجوم برّي على مدينة رفح المكتظّة في جنوب القطاع، رغم المفاوضات الجارية للتوصّل إلى هدنة جديدة في الحرب ضدّ حماس.



وقال مكتب نتانياهو في بيان مقتضب إنّ الجيش "قدّم لمجلس الحرب خطّة لإجلاء السكّان من مناطق القتال في قطاع غزّة، فضلاً عن خطّة العمليّات المقبلة"، من دون أن يخوض في التفاصيل.



يأتي ذلك في وقت قال نتانياهو الأحد لقناة "سي بي إس" الأميركيّة إنّ التوصّل إلى اتّفاق هدنة لن يؤدّي إلّا إلى "تأخير" الهجوم على مدينة رفح التي يتجمّع فيها نحو مليون ونصف مليون مدني على الحدود المغلقة مع مصر، وفق أرقام الأمم المتحدة.



وصرّح نتانياهو: "إذا توصّلنا إلى اتّفاق، فستتأخّر (العمليّة) إلى حدّ ما، لكنّها ستتمّ"، مضيفاً: "إذا لم يحصل اتّفاق، فسنقوم بها على أيّ حال. يجب أن تتمّ، لأنّ النصر الكامل هو هدفنا، والنصر الكامل في متناول اليد - ليس بعد أشهر، بل بعد أسابيع، بمجرّد أن نبدأ العمليّة".



وبينما تستمرّ المحادثات في قطر، يحتدم القتال بين الجيش الإسرائيلي وحماس خصوصا في مدينة خان يونس المدمّرة، على بُعد بضعة كيلومترات شمالي رفح. وأحصت وزارة الصحّة التابعة لحماس الأحد سقوط 86 قتيلاً خلال 24 ساعة في أنحاء القطاع الفلسطيني.



يستمر الوضع الإنساني في التدهور في القطاع حيث بات حوالى 2,2 مليون شخص، هم الغالبيّة العظمى من سكّانه، مهدّدين بخطر "مجاعة جماعيّة"، وفق الأمم المتحدة.



ويخضع إدخال المساعدات إلى غزّة لموافقة إسرائيل، ويصل الدعم الإنساني الشحيح إلى القطاع بشكل أساسي عبر معبر رفح مع مصر، لكنّ نقله إلى الشمال صعب بسبب الدمار والقتال.

نتيجة ذلك، دفع نقص الغذاء مئات الأشخاص إلى مغادرة شمال القطاع حيث يوجد 300 ألف شخص باتّجاه الوسط.



وقال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الأحد إنّه لا يزال ممكنا "تجنّب" المجاعة في غزّة إذا سمحت إسرائيل للوكالات الإنسانيّة بإدخال مزيد من المساعدات.

من جهته، قال مصدر قيادي في حماس الأحد: "قتل شعبنا بالتجويع في غزة وشمالي القطاع جريمة إبادة جماعيّة تهدّد مسار المفاوضات برمّته".



وكانت أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنّ المحادثات التي جرت في باريس أفضت إلى "تفاهم" حول اتّفاق محتمل يقضي بإطلاق حماس سراح رهائن والتزام وقف جديد لإطلاق النار في قطاع غزّة.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان لشبكة سي إن إن: "اجتمع ممثلو إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر في باريس وتوصلوا إلى تفاهم بين الدول الأربع حول الملامح الأساسية لاتفاق رهائن لوقف موقّت للنار".



ورفض ساليفان الخوض في التفاصيل، لكنه أوضح أنّ الاتّفاق "لا يزال قيد التفاوض بشأن تفاصيله. ولا بُدّ من إجراء نقاشات مع حماس عبر قطر ومصر، لأنّه في نهاية المطاف سيتعيّن عليها الموافقة على إطلاق سراح الرهائن".



وتابع: "هذا العمل جار. ونأمل في أن نتمكّن في الأيام المقبلة من بلوغ نقطة يكون فيها بالفعل اتّفاق متماسك ونهائي بشأن هذه القضية".



في الأثناء، نقلت قناة فضائية مصرية الأحد عن مصادر مطلعة أن المحادثات استؤنفت في الدوحة وستعقبها جولة نقاشات أخرى في القاهرة بمشاركة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ومن حركة حماس.



ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصادر مصرية "استئناف مفاوضات التهدئة بقطاع غزة، من خلال اجتماعات على مستوى المختصّين تُعقد بالعاصمة القطريّة الدوحة، وأخرى تعقبها في القاهرة" حيث التقى مديرو الاستخبارات المصريّة والأميركيّة والإسرائيليّة ورئيس الوزراء القطري في 13 شباط.



وتابعت: "مباحثات الدوحة والقاهرة تجرى بمشاركة مختصّين من مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى وفد من حركة حماس".

MISS 3