جامعة الدول العربية: الاحتلال الإسرائيلي "إهانة للعدالة الدولية"

4 دقائق للقراءة

وصفت  جامعة الدول العربية الاثنين الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بأنه "إهانة للعدالة الدولية" قائلة إن الفشل في إنهائه يرقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية". 

دخلت محكمة العدل الدولية اليوم الأخير من جلسات الاستماع التي استمرت أسبوعا بعد طلب من الأمم المتحدة، حيث قدمت 52 دولة، وهو عدد غير مسبوق، وجهات نظرها بشأن الاحتلال الإسرائيلي. 

وقال ممثل الجامعة العربية التي تضم 22 دولة عبد الحكيم الرفاعي  للقضاة في لاهاي إن "هذا الاحتلال الطويل الأمد يشكل إهانة للعدالة الدولية". 

وأكد أن "الفشل في وضع حد لها أدى إلى الفظائع الحالية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني والتي تصل إلى حد الإبادة الجماعية".

وفي حزيران/يونيو 1967، خاضت إسرائيل حربا مع جيرانها العرب استمرّت ستة أيام استولت خلالها على الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ومرتفعات الجولان وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.

الأسبوع الماضي، شدّدت الولايات المتحدة أمام المحكمة على أنه لا يجب إلزام إسرائيل قانونيًا بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة دون أن تحصل على ضمانات أمنية.

لكن حذر المتحدثون الإثنين من أن استمرار الاحتلال لفترة طويلة يشكل "خطرا شديدا" على الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.

 وقال ممثل تركيا أحمد يلدز "إذا ترك دون رادع، فإنه لا يهدد السلام والأمن الإقليميين فحسب، بل أيضًا السلام والأمن العالميين". 

وأما ممثل زامبيا، فأفاد القضاة بأن على الطرفين التفاوض على تسوية سلمية.

وقال مارشال موبامبي موشيندي "يتوجّب  على إسرائيل وفلسطين احترام حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي".

ولفت إلى أن أي تسوية للنزاع لا يجب أن "تلقي باللوم مباشرة على جهة واحدة، بل أن تطرح حلا متفاوضا عليه يفضي إلى حل الدولتين".

طلبت الأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية إصدار "رأي استشاري" بشأن "العواقب القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية". 

ومن المرجح أن تصدر المحكمة رأيها قبل نهاية العام، لكنه ليس ملزما لأي جهة. 

ولن تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع، لكنها قدمت نصًا بتاريخ 24 تموز/يوليو 2023 حضت فيه المحكمة على رفض إصدار رأي بشأن القضية. ووصفت فيها الأسئلة التي طرحت على المحكمة بأنها "مجحفة" و"متحيزة".

وتأتي جلسات الاستماع هذه وسط ضغوط قانونية دولية متزايدة على إسرائيل بخصوص الحرب في قطاع غزة الناجمة عن الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر على الدولة العبرية.

وهذه الجلسات منفصلة تماما عن قضية أخرى رفعتها جنوب إفريقيا، تقول فيها إنّ إسرائيل ترتكب أعمال إبادة جماعية خلال الهجوم الحالي على غزة. 

وقضت محكمة العدل الدولية في تلك  القضية في 26 كانون الثاني/يناير بأنّ على إسرائيل أن تفعل كلّ ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكنّها لم تصل إلى حدّ الأمر بوقف إطلاق النار.

وفي حين أنّ رأي المحكمة لن يكون ملزماً، إلّا أنّه يأتي وسط ضغوط قانونية دولية متزايدة على إسرائيل بشأن الحرب في غزة التي اندلعت في أعقاب الهجوم المباغت الذي شنّته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

خلّف الهجوم 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

ردّاً على هجوم حماس، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على الحركة، وشنّت هجوما كبيرا على غزة أودى بـ29,789 شخصا حتى الآن، غالبيتهم العظمى نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

جهي/شي/لين

Agence France-Presse ©