مؤتمر في فرنسا لحشد الدعم الأوروبي لأوكرانيا

5 دقائق للقراءة

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القادة الأوروبيين الاثنين في مؤتمر يهدف لزيادة الدعم الغربي لأوكرانيا مع دخول الحرب عامها الثالث.

وأكدت الرئاسة الفرنسية بأن اجتماع باريس سيشكّل فرصة للمشاركين "للتأكيد على وحدتهم وعزمهم هزيمة الحرب العدوانية التي تخوضها روسيا في أوكرانيا".

كما أنه مؤشر على سعي ماكرون لتقديم نفسه على أنه المدافع الأوروبي عن قضية أوكرانيا، في ظل المخاوف المتزايدة من إمكانية تراجع الدعم الأميركي في السنوات المقبلة.

وكتب ماكرون على منصة "إكس" في الذكرى السنوية الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022 "مدمّرة ومصابة، لكنها صامدة. أوكرانيا تقاتل من أجل نفسها، من أجل مثلها العليا، من أجل أوروبا. التزامنا الوقوف إلى جانبها لن يتزعزع".

يشكّل المؤتمر أيضا فرصة لماكرون للتعبير عن استقلال أوروبا في المسائل الأمنية، علما بأنه دعا إليه حتى قبل الغزو. 

سيكون المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس البولندي أندريه دودا من بين نحو 20 رئيس دولة وحكومة حاضرين في المؤتمر الذي سيستهل بخطاب عبر الفيديو للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وستشارك دول أخرى على المستوى الوزاري إذ سيحضر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون. كما ستكون كل من الولايات المتحدة وكندا ممثلة في المؤتمر.

وقال زيلينسكي للصحافيين الأحد إن القادة الأوروبيين أدركوا "مدى خطورة" الحرب بالنسبة "لأوروبا بأكملها".

وأضاف "أعتقد أنهم أدركوا بأن بوتين سيواصل هذه الحرب".

- "رسالة واضحة" -

ووفق الرئاسة الفرنسية، سينظر الاجتماع في "جميع سبل دعم أوكرانيا بشكل فاعل".

أقر مسؤولون غربيون بأن روسيا قد تتفوق عسكريا في النزاع عام 2024 مع نفاد الأسلحة والذخيرة لدى الجانب الأوكراني.

وفي مؤشر على ذلك، أعلنت أوكرانيا الاثنين بأنها انسحبت من منطقة لاستوشكين في شرق أوكرانيا التي أعلنت روسيا السيطرة عليها، في هزيمة أخرى للقوات الأوكرانية منذ سقوط أفدييفكا.

وقال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف الأحد إن نصف المساعدات العسكرية الغربية التي تم التعهّد بها لكييف تم تسليمها متأخرة، مشيرا إلى أن "التعهّد لا يعني التسليم".

وفي تصريحات كشفت عن حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها أوكرانيا، قال زيلينسكي إن 31 ألف جندي أوكراني قتلوا في الحرب مع روسيا.

وأفاد مسؤول في الرئاسة الفرنسية طلب عدم الكشف عن هويته أن على الاجتماع أن يناقض أي "انطباع بأن الأمور تنهار" بعد الانتكاسات التي تعرّضت لها أوكرانيا في ساحة المعركة.

وقال المسؤول "نريد أن نبعث رسالة واضحة إلى (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بأنه لن يهيمن في أوكرانيا".

وأضاف أنه حتى وإن ام تكن هناك أي إعلانات جديدة عن مساعدات، فسيبحث المشاركون عن وسائل "للقيام بالأمور بشكل أفضل وأكثر حسما".

- "نزاع مختلف تماما" -

تسري شكوك متزايدة حيال مدى جدوى الدعم الأميركي طويل المدى لأوكرانيا في وقت لم تحصل حزمة مساعدات جديدة على الموافقة التشريعية بينما يتطلع دونالد ترامب للعودة إلى الرئاسة في الانتخابات المقررة في وقت لاحق هذا العام.

وأفاد زيلينسكي الأحد بأن انتصار بلاده "يعتمد" على الدعم الغربي.

وقال إن السلطات الأميركية "تعرف بأننا نحتاج إلى هذا القرار في غضون شهر"، في إشارة إلى حزمة الدعم العسكري العالقة في الكونغرس.

وأفاد المسؤول الفرنسي بدوره "لم نستسلم ولسنا انهزاميين"، مضيفا أن "روسيا لن تحقق أي انتصار في أوكرانيا".

من جانبها، أفادت الدبلوماسية الأميركية السابقة التي تشغل حاليا منصب مستشارة رفيعة في مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي ديبرا كاغان أنه لو أن الغرب زوّد أوكرانيا بأسلحة على غرار مقاتلات "إف-16" أو صواريخ "تورس" الألمانية "لكنا رأينا نزاعا مختلفا تماما الآن".

وأضاف أن "هذا ما يؤدي إليه التردد، إنه يتسبب بسقوط مزيد من القتلى والدمار والقرارات الأصعب".

يبدأ المؤتمر عند الساعة 16,00 ت غ فيما يتوقع بأن يعقد ماكرون مؤتمرا صحافيا حوالى الساعة 20,30 ت غ.

كف-سجو-اس/لين/نور

Agence France-Presse ©