منظمات غير حكومية تعرب عن قلقها إزاء ناشط مصري نشرت مؤسسته تقريرا من سيناء

3 دقائق للقراءة

أعربت 18 منظمة غير حكومية ومقررة للأمم المتحدة الاثنين عن قلقها بشأن مصير ناشط حقوقي يواجه "حملة تشهير وتهديدات" بعد نشر مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان التي يديرها تقريرا عن عملية بناء منطقة أمنية محصّنة عند الحدود المصرية مع غزة.

وقالت المنظمات بما فيها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان "شنّت السلطات المصرية حملة تشهير وتهديد ضد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان ومديرها أحمد سالم، ردا على تقاريرها الأخيرة".

وأضافت أنه منذ منتصف شباط/فبراير "شرعت شخصيات حكومية أو داعمة للحكومة في حملة تشهير شرسة ضد مؤسسة سيناء وسالم على التلفزيون وفي الصحف وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تتهم سالم بأنه "عميل مرتبط بمجموعات إرهابية والموساد الإسرائيلي".

وتابعت "وقال سالم، وهو ناشط حقوقي مصري مقيم في بريطانيا، إنه تلقى تهديدات عبر وسطاء مقربين من السلطات مفادها: أنهم سيعيدونه إلى مصر، إن لم يوقف عمله".

وبحسب منظمة العفو الدولية "في 14 شباط/فبراير 2024، نشرت مؤسسة سيناء تقريرًا بناءً على روايات شهود، وصور، وفيديوهات تُظهر عملية البناء السريعة لإقامة منطقة أمنية محصّنة عند الحدود المصرية مع غزة وإسرائيل في شمال سيناء قالت إنه ’بهدف استقبال لاجئين من غزة في حال حدوث عملية نزوح جماعي’ نتيجة للنزاع المسلح الدائر في غزة" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وتنفي القاهرة ذلك رسميا، لكن المنظمة غير الحكومية تشير إلى أن مطوِّرَين محليَين أخبراها بأنهما حصلا على عقود لبناء منطقة مغلقة "محاطة بأسوار ارتفاعها سبعة أمتار".

وتظهر صور التقطت بالأقمار الاصطناعية تحققت منها وكالة فرانس برس، معدات بناء تعمل على إنشاء جدار في الجزء المصري من رفح، وهي منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة ومغلقة أمام وسائل الإعلام بسبب عمليات عسكرية ضد جهاديين. وتظهر أيضا صور التقطت بين 10 و15 شباط/فبراير أنه تمت تسوية الأرض.

ويتّهم المدافعون عن حقوق الإنسان مصر التي تحتل المرتبة 135 من أصل 140 في مؤشر سيادة القانون الصادر عن مشروع العدالة العالمية، بمهاجمة الناشطين والصحافيين، وحتى الذين يعيشون في المنفى أحيانا من خلال مضايقة عائلاتهم التي تعيش في مصر.

من جهتها، دعت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور الحكومة المصرية إلى ضمان سلامة سالم وعائلته.

وأضافت المنظمات غير الحكومية الاثنين "على السلطات المصرية السماح فورا للصحافيين المستقلين ومنظمات المجتمع المدني المستقلة بالعمل بحرية في سيناء، ونقل شكاوى سكانها بعد عقد من العمليات العسكرية المعزولة عن التدقيق والشفافية، بالإضافة إلى أي آثار لتطورات النزاع المسلح الدائر على الجهة الثانية من الحدود في غزة".

بور/الح/ص ك

Agence France-Presse ©