أمير قطر يبدأ الثلاثاء زيارة دولة لفرنسا

4 دقائق للقراءة

يبدأ أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء زيارة دولة تستغرق يومين إلى فرنسا وتركز على إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة وإعادة إطلاق عملية تفاوض تفضي إلى قيام دولة فلسطينية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية. 

قالت الرئاسة الفرنسية الإثنين إن هذه الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها أمير لقطر منذ 15 عاما، وزيارة الدولة الأولى للأمير تميم بن حمد منذ توليه الحكم في عام 2013، "تمثل شرفا لفرنسا وتوضح عمق العلاقات التي توحد بلدينا". 

وقالت الرئاسة الفرنسية إن من المتوقع أن يتوجه الأمير إلى قصر الإليزيه بعد الظهر للقاء مع الرئيس إيمانويل ماكرون، يتبعه توقيع اتفاقيات وعشاء رسمي، دون مزيد من التفاصيل. 

ومن المقرر أن يكون قائد الفريق الفرنسي لكرة القدم ونجم باريس سان جرمان، كيليان مبابي، وكذلك رئيس النادي الباريسي، رجل الأعمال ناصر الخليفي، أحد أفراد الدائرة المقربة من الأمير، من ضيوف الشرف، بحسب ما ذكرت صحيفة لو باريزيان. 

وسيناقش الجانبان إطلاق سراح الرهائن في غزة، وهي مسألة تمثل "أولوية" مطلقة بالنسبة لفرنسا، التي ما زال ثلاثة من مواطنيها محتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما تلعب قطر دورا مركزيا في المفاوضات الجارية بهذا الشأن وتلك الرامية إلى وقف إطلاق النار. 

اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم شنته حماس في إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر وخلف نحو 1160 قتيلا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية. وأدت  الحملة العسكرية الإسرائيلية  المدمرة التي تلته حتى الآن إلى مقتل ما يقرب من 30 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في غزة، وفقًا لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس. 

وتستضيف قطر القيادة السياسية لحركة حماس على أراضيها وتعمل مع الولايات المتحدة ومصر لمحاولة إنهاء الحرب مع إسرائيل. كما أنها وفق باريس "شريك رئيسي في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة"، في حين يخشى امتداد الحرب إلى لبنان الذي يعاني من شلل سياسي وأزمة اقتصادية خطيرة.

- عملية إنسانية - 

منذ بداية الحرب، يستهدف حزب الله مواقع عسكرية إسرائيلية بشكل يومي، دعما لحماس، في حين تضرب إسرائيل القرى الحدودية اللبنانية وتنفذ عمليات مستهدفة. 

وأشار الإليزيه إلى أن قطر قدمت الدعم للجيش اللبناني، وسيكون هذا الدعم جزءا من "معايير" "خفض التصعيد" في المستقبل. 

ومع استمرار محادثات الهدنة في الدوحة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن الاستعداد لتنفيذ هجوم بري في مدينة رفح التي يتكدس فيها النازحون من أجل "القضاء"على حماس. 

ويدعو عدد من الدول، بما في ذلك فرنسا، إلى عدم القيام بذلك فيما ما زال أكثر من مليون مدني عالقين في المدينة، وهي نقطة الدخول الوحيدة للمساعدات الإنسانية الشحيحة إلى القطاع الذي تفرض عليه إسرائيل حصاراً مطبقا.

- "زخم لا رجعة فيه" - 

وفي هذا السياق المثير للقلق، تعمل فرنسا وقطر على إيصال مساعدات إنسانية، بما في ذلك عشر سيارات إسعاف وأكثر من 300 خيمة، "في الأيام المقبلة". 

ونفذت فرنسا والأردن أيضًا الاثنين عملية إنزال جوي جديدة لرزم إنسانية على غزة، بما في ذلك 2,2 طن من الطرود الغذائية ومستلزمات النظافة، بعد أول عملية مماثلة في بداية شهر كانون الثاني/يناير.

ويدفع الرئيس الفرنسي أيضاً مع نظرائه الغربيين إلى تطبيق "حل الدولتين" ويرى أن قيام دولة فلسطينية هو "المخرج الوحيد القابل للتطبيق من الأزمة". لكن بنيامين نتانياهو يرفض الحديث عن ذلك.

وقال ماكرون إنه ينبغي أن يمنح هذا الحل "زخمًا حاسمًا لا رجعة فيه"، عند استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في 16 شباط/فبراير في الإليزيه، مما يشير إلى إمكان الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد. 

وفي اليوم الثاني من زيارة الدولة يوم الأربعاء، سيترأس رئيسا الوزراء غابرييل أتال ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني منتدى اقتصاديا حول فرص الاستثمار بين البلدين في مجالات الذكاء الاصطناعي وإزالة الكربون وأشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية والصحة.

وسيعيد البلدان تفعيل علاقاتهما الثقافية من خلال الزيارة المرتقبة لوزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي إلى قطر.

فل/ص ك/غد

Agence France-Presse ©