هجمات لمتمردين جهاديين تجبر الآلاف على النزوح في شمال موزمبيق

3 دقائق للقراءة

أكدت حكومة موزمبيق الثلاثاء نزوح عشرات الآلاف من منازلهم في شمال البلاد المضطرب بسبب موجة من الهجمات الجهادية، لكنها رفضت الدعوات لإعلان حال الطوارئ.

وقال المتحدث باسم الحكومة فيليماو سوازي خلال مؤتمر صحافي في العاصمة مابوتو "نحن نتحدث عن 67,321 نازحا" في مقاطعة كابو ديلغادو. 

وأضاف أن هذا الرقم "يتوافق مع 14,270 عائلة وصلت إلى مقاطعة نامبولا (...) وأماكن أخرى". 

لكن سوازي أشار إلى أن الحكومة "لا تعتقد أن الظروف لإعلان حال الطوارئ في كابو ديلغادو قد تهيأت". 

وشهد شمال موزمبيق اندلاع موجة عنف جديدة قبل أسبوعين، وفقا لتقارير محلية وأرقام النازحين من منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة. 

وقدّرت المنظمة أعداد الفارين من الهجمات في ماكوميا وتشيوري وميكوفي وموكيمبوا دا برايا ومويدومبي ب71,681 شخصا في الفترة من 22 كانون الأول/ديسمبر إلى 25 شباط/فبراير. 

وسجلت المنظمة الدولية للهجرة وصول أكثر من 30 ألف نازح، سواء بالحافلات أو القوارب أو سيرا على الأقدام، إلى بلدة نامابا الواقعة جنوب مقاطعة كابو ديلغادو يومي الأربعاء والخميس الماضيين فقط. 

وقال متحدث باسم المنظمة لوكالة فرانس برس إن "الاحتياجات الأساسية التي تم الإبلاغ عنها في جميع المناطق المضيفة تشمل الغذاء والمأوى والمواد غير الغذائية والخدمات الصحية والدعم". 

واندلع التمرد الجهادي في تشرين الأول/أكتوبر 2017 عندما هاجم مقاتلون أعلنوا حينها أنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية، المناطق الساحلية في شمال مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بالغاز، بالقرب من الحدود مع تنزانيا. 

ومنذ تموز/يوليو 2021، انتشر آلاف الجنود من رواندا ودول "مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية" (السادك) لدعم الجيش الموزمبيقي، حيث ساعدوا في استعادة السيطرة على جزء كبير من كابو ديلغادو. 

ومن المقرر أن تنتهي مهمة السادك بحلول منتصف حزيران/يوليو، وفقا للمجموعة.

لكن سوازي قال للصحافيين إنه يرفض "الخوض في هذا الأمر، على الأقل في الوقت الحالي". 

وأكد أن موزمبيق تبذل كل ما بوسعها "لمحاربة الإرهاب وضمان الأمن للسكان" بحيث يصبح بقاء قوة ما أمرا غير ذي شأن. 

وأكد الرئيس فيليبي نيوسي الأسبوع الماضي حالات النزوح، لكنه قلل من أهمية التهديد وأكد أن الوضع تحت السيطرة.

وقُتل نحو 5 آلاف شخص وأُجبر ما يقرب من مليون على الفرار من منازلهم منذ أن بدأ المسلحون المرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية تمردهم.

ستر-زام/سام

Agence France-Presse ©