أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء استهدافها من جنوب لبنان بعشرات الصواريخ موقعين عسكريين في شمال إسرائيل، على وقع تصعيد تشهده الحدود في الأيام الماضية.
وأفادت في بيان نشرته على تطبيق تلغرام عن استهدافها موقعين عسكريين "برشقتين صاروخيتين مكونتين من أربعين صاروخ غراد".
ووضعت القصف في سياق "الرد على المجازر الصهيونية بحق المدنيين في قطاع غزة واغتيال القادة الشهداء وإخوانهم في الضاحية الجنوبية" لبيروت.
وقتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري مع ستة من رفاقه في قصف جوي استهدف في الثاني من كانون الثاني/يناير، شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. وأكدت مصادر لبنانية وفلسطينية وأميركية أن إسرائيل هي التي شنّت هذه العملية.
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه ردّ على مصادر النيران في جنوب لبنان، بعد رصده عشر عمليات إطلاق صواريخ نحو المنطقة الشمالية، اعترضت الدفاعات الجوية عدداً منها.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تتعامل مع شظايا صواريخ سقطت في كريات شمونة أحدثت "أضراراً" في الممتلكات، "من دون توفر معلومات عن إصابات في هذه المرحلة".
ومنذ بدء تبادل القصف عند الحدود، غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حماس على اسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يستهدف حزب الله بشكل رئيسي، مواقع إسرائيلية دعماً لغزة "واسناداً لمقاومتها".
وتشارك بين الحين والآخر في إطلاق الصواريخ مجموعات أخرى، بينها كتائب القسام.
ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.
ودفع التصعيد خلال أكثر من أربعة أشهر عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود الى إخلاء منازلهم، وتسبب بمقتل 284 شخصاً على الأقل، بينهم 197 مقاتلاً من حزب الله و44 مدنياً و24 مقاتلاً فلسطينياً على الأقل، عشرة منهم من حماس.
وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وستة مدنيين.
وأثار التصعيد خشية محلية ودولية من توسّع تبادل القصف عبر الحدود الى مواجهة واسعة بين حزب الله وإسرائيل، اللذين خاضا حرباً مدمرة صيف 2006.
ويكرر حزب الله التأكيد أن وقف اسرائيل حربها في قطاع غزة هو وحده ما يوقف إطلاق النار من جنوب لبنان.
إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت شدد الأحد على أن ضربات بلاده ضد حزب الله لن تتوقف حتى في حال التوصل الى اتفاق على هدنة والإفراج عن رهائن محتجزين لدى حركة حماس في غزة.
لار-لغ/كام
Agence France-Presse ©